فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ١٤٤ - و سادسا أمّا قول المستشكل لا توجد أيّة آثار لنظرية النّص في قصة كربلاء؟
سواسية كأسنان المشط» ، [١] هذا أوّلا.
و ثانيا: إنّ الظّروف و الأحوال الّتي مّر بها الإمام عليّ عليه السّلام قد إختلفت تماما عما كان عليه سابقا في عهد أبي بكر و عمر؛ لأنّه عليه السّلام سابقا لم يكن معه إلاّ أهل بيته من العترة الطّاهرة كما صرح به، أمّا الآن فهو يرى من يعينه من المهاجرين و الأنصار الّذين جاءوا و ألحوا عليه بالبيعة، و الوقوف معه ضد كلّ باغ و معتد، و هم يعرفون بطانة عثمان، و خاصة معاوية و فئته الباغية، و رغم كلّ ذلك فإنّه عليه السّلام لم يبادر إلى حربه إلاّ بعد أن أرسل إليه الرّسل و الكتب و إتمام الحجّة عليه، كما قال في كتابه.
«٦» لماذا أصر الإمام عليّ عليه السّلام أنّ تكون بيعته علنية، و في المسجد، و برضى المسلمين؟
و الجواب: ألا يفهم من إصراره هذا بأنّ بيعة الخلفاء الثّلاثة لم تكن علنيه، بل تمت بالتآمر، و السّرية، و لا تكون بيعة بهذا الشّكل، بل هي أشبه بما يسمى بالانقلاب التّآمري، أو حسب الإتفاق الّذي تم بالسّقيفة كما أوضحنا ذلك. أولا يفهم منه أنّ البيعة لا تكون بالقهر، و الإجبار، و السّيف، كما يدّعي بعض، كالقلقشنديّ الّذي أعتبر، الإستيلاء بالقوة الطّريق الثّالث من الطرق الّتي تنعقد فيها الإمامة حتّى و لو من غير عهد من الخليفة المتقدم، و لا بيعة من أهل الحل و العقد، بل و إن لم يكن القائم بالسّيف جامعا لشرائط الخلافة بأن كان فاسقا، أو جاهلا... فوجهان لأصحابنا الشّافعية، أصحهما: إنعقاد إمامته أيضا... ، و قال الباجوريّ «... إستيلاء شخص ذي شوكة، متغلب، على الإمامة، و لو غير أهل
[١] المصدر السّابق.