فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٩٨ - فاجاب الشّيخ قدّس سرّه
ق-و تفسير الثّعلبي، و تذكرة الخواصّ: ٣٠ ط طهران، و تفسير أبي السّعود العمادي: ٩/٢٩ ط دار الإحياء، و تفسير السّراج المنير: ٤/٣٦٤، و مجمع البيان للطبرسي: ٥/٤٤٦، و المستدرك: ٢/٥٠٢، و القرطبي في تفسيره لسورة المعارج، و تاريخ ابن خلّكان: ٤/٦٠ رقم ٣٥٤ ط دار الثّقافة بيروت، و تفسير غريب القرآن للهروي.
و قال البعض الآخر: انّ اسامة بن زيد قال لعلي عليه السّلام: لست مولاي إنما مولاي-أي معتقى- رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: من كنت مولاه-أي معتقه-فعليّ مولاه-أي معتقه. فالحديث ورد في عتق اسامة بن زيد لا أنّ عليا مولى للمؤمنين، أورد هذا الاشكال ابن الأثير في النّهاية:
٥/٢٢٧.
و الجواب: يعرفه أدنى من درس العلوم الإسلاميّة و هو إذا كان اسامة قد اعتق من قبل النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله فلا معنى لعتقه مرة ثانية من قبل الإمام عليّ عليه السّلام. و كيف يكون ذلك و الإمام عليّ عليه السّلام باعتراف الصّحابة هو أقضاهم كما ذكرنا سابقا المصادر الّتي أشارت إلى قول عمر بن الخطّاب (أقضانا عليّ) فراجع.
أمّا صاحب السّيرة الحلبية فقد أشكل في: ٣/٢٧٥ بإشكال واه جدا و لم يورد دليلا واحدا على نقض حديث الغدير بل اكتفى بنقل الحادثة الّتي وقعت لبريدة و غزوته مع الإمام عليّ عليه السّلام لليمن و كيف لقي بريدة جفوة من الإمام عليّ عليه السّلام و شكاية بريدة للنبي صلّى اللّه عليه و اله من عليّ عليه السّلام و اعتراف بريدة بأنه قال:
ذكرت عليا فتنقّصته، فرأيت وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يتغيّر، فقال: يا بريدة، ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟قلت: بلى يا رسول اللّه، قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه. و زعم صاحب السّيرة أنّ الرّسول صلّى اللّه عليه و اله قال ذلك لبريدة وحده عندما كان في مكّة ثمّ بعد ذلك عمّمه على الصّحابة فقام خطيبا و برّأ ساحة الإمام عليّ عليه السّلام من ذلك الكلام الّذي تكلّموه ضدّه.
و الجواب: أنّ شكاية النّاس و بريدة كانت بمكّة أيام الحجّ، و الرّسول صلّى اللّه عليه و اله بيّن لهم أنّ الشّكاية في غير محلّها لأنّ الّذي استخلفه الإمام عليّ عليه السّلام على جنده بعد ما تعجّل عليه السّلام من اليمن في القدوم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بمكّة حتّى يلتحق به للحج، فعمد ذلك الرّجل و كسا كلّ واحد من جنده حلّة من البزّ الّذي كان معه من أهل نجران، فعندما دنا جيشه و خرج الإمام عليّ عليه السّلام ليلقاهم شاهد عليهم الحلل فقال له: -
غ