فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٤٦ - فاجاب الشّيخ قدّس سرّه
و عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر، و كلّ واحد من هؤلاء هو شيخ من شيوخ الطّائفة، و قد تحملوا ما تحملوا من التّشريد، و التّعذيب، و السّجن، و سياط الجلادين لأنّهم يعرفون اسماء الشّيعة المطلوبين للسّلطان. و كذلك الشّيخ الصّدوق روى عن أبيه و هو شيخ القميين، و هو صاحب كتاب الإمامة و التّبصّرة من الحيرة، و قد روى عن سعد بن عبد اللّه الأشعري، و عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن أبي عمير عن عمير بن أذينة عن أبان.
إذا فالتأكيد على كتاب سليم بن قيس، و الرّاوي الصّيرفي، و العترائي إلا شنشنة أعرفها من أخزم، و شطر هذا البيت لأبي أخزم الطّائي و هو جدّ حاتم أو جدّ جدّه، مات ابنه أخزم، و ترك بنين فوثبوا يوما على جدّهم فأدموه، فقال: [١]
إنّ بني رمّلوني بالدّم # من يلق آساد الرّجال يكلّم
و من يكن درء به قوم # شنشنة أعرفها من أخزم
(و) أمّا روايات حصر الأئمّة باثني عشر عند السّنّة و الشّيعة فهي ضعيفة السّند؟
فهذا الكتاب الّذي بأيدينا فهو يتكفل الجواب عن هذه الشّبهة، و المؤلّف كما سيرى المستشكل هو من كبّار علماء الحنابلة، و تزعم مشيخة الأزهر فترة معينة، و كذلك بجامع السّلطان حسن بالقاهرة، و صاحب التّصانيف الكثيرة.
[١] أ هذا هو المنطق، أ هذا هو البحث العلمي، انظر، البداية و النّهاية: ٨/٢١٣، تأريخ الطّبري: ٤/٣٥٣، تأريخ دمشق: ٦٩/١٧٧، اللّهوف في قتلى الطّفوف: ٨١، عوالم العلوم للشيخ عبد اللّه البحراني الإصفهاني: ١٧/٤٤٤، مقتل الحسين لأبي مخنف: هامش: ٢٣١، أمثال الميداني: ١/٣٢٩، مقاتل الطّالبيين: ٥٤٨، نور الأبصار: ٢٦٦.