فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٤٣ - فاجاب الشّيخ قدّس سرّه
ثم أنّ الشّيخ قدّس سرّه يريد القول بأننا نتعبد بالإمام المهديّ المنتظر، و ما بعد الإمام ماذا يكون!لا ندري؟مثل ما بعد يوم القيامة؟ثم لماذا هذا التّلاعب بالألفاظ؟
حتّى وصل به الأمر اتهام زرارة بأنّه مات و لم يعرف خليفة الإمام الصّادق عليه السّلام؟ و كأنّ زرارة لم يعرف حديث اللّوح، و حديث الإثنا عشر خليفة، و لم.. و لم..
و الجواب: كما مرّ سابقا هذا من اعتراصات الزّيدية أيضا، و لا نريد أن نقول له هذا الرّاوي أحمد بن هلال العبرتائي (١٨٠ هـ-٢٦٧ هـ) ، المذموم الملعون، و هو الّذي رجع عن التّشيع إلى النّصب، هو مجروح عند المشايخ، و بالتّالي سقوط الحديث [١] .
إنّ زرارة قد كان عمل بأمر موسى بن جعفر عليهما السّلام، و بإمامته، و إنّما بعث ابنه عبيدا ليتعرف من موسى بن جعفر عليهما السّلام هل يجوز له إظهار ما يعلم من إمامته، أو يستعمل التّقية في كتمانه، و هذا أشبه بفضل زرارة بن أعين، و أليق بمعرفته [٢] .
و ما على المستشكل إلاّ أنّ يراجع حديث الإمام الرّضا عليه السّلام عندما سأله إبراهيم ابن محمّد الهمداني عن حال زرارة هل يعرف حقّ أبيه؟فقال عليه السّلام: نعم أي يعرف حال أبيه... ثم إنّ الإمام الصّادق عليه السّلام مدح بريد العجلي، و محمّد بن سالم، و محمّد بن النّعمان البجلي (مؤمن الطّاق) ، و كذلك مدح زرارة.
و هنا نسأل المستشكل كيف يمدح الإمام زرارة و هو لا يعرف إمامة موسى بن
ق-١/٢٩٠، ينابيع المودة: ٢/٣١٥ ح ٩٠٦، مودة القربى: ٢٩، مجمع الزّوائد: ٩/١٩٠. و قد عالجنا هذه الشّبهات من قبل الزّيدية في كتابنا (الزّيدية بين أهل السّنة و الإماميّة) .
[١] انظر، رجال النّجاشي: ٨٣، رجال الطّوسي: ٤١٠، الفهرست: ٣٦.
[٢] انظر، إكمال الدّين و تمام النّعمة: ٧٥.