فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٧٩ - فاجاب الشّيخ قدّس سرّه
و هذا الخبر ينقض كتاب اللّه و حكمه في عباده!
فويل لمن يهم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ينقض ما جاء به محكما عن اللّه عزّ و جلّ.
و قد كان في كلام فاطمة عليها السّلام، لأبي بكر بيانّ لمن خاف اللّه سبحانه و تعالى: أفي كتاب اللّه أن ترث أباك و لا أرث أبي، لقد جئت شيئا فريّا!!؟؟
ثمّ انصرفت عنه.
و من أعجب العجائب: أنّ جميع هذه الأمّة أجمعت: أنّ من ادّعى لنفسه أو دعوى له فيها حقّ أنّه «خصم» شهادته لا تقبل حتّى يشهد له على ذلك شاهدان عدلان لا دعوى لهما في ما شهدا فيه.
و أجمعوا أيضا: أنّ الإمام لا يحكم لنفسه بحقّه دون أن يشهد له به غيره، ثمّ النّاس على ذلك إلى يومنا هذا، لا تقبل شهادة الرّجل لنفسه و لا يحكم لأحد على أحد في دعوى يدّعيها عليه إلاّ بشاهدين عدلين؛ غير فاطمة عليها السّلام فإنّه حكم عليها بخلاف ما حكم به على جميع الخلق، و انتزع من يدها ما كانت تملكه و تحوزه-من ميراث أبيها صلّى اللّه عليه و اله، و ما لها من فدك المعروف بها و لها بلا-شهود!إلاّ بما ادّعى أبو بكر لنفسه و للمسلمين من الصّدقة عليهم بأموال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
فكان أبو بكر المدعي لنفسه و لأصحابه أموال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
فيا للعجب من قبضه ما ليس بيده، و لا شهود له، و لا بيّنة!؟
و طلبه الشّهود و البيّنة من فاطمة عليها السّلام على ما هو بيدها و لها!
و قد أجمعت الأمّة على أنّ من كان في يده شيء فهو أحقّ به حتّى يستحقّ بالبيّنة العادلة، فقلب أبو بكر الحجّة عليها في ما كان في يدها!و إنّما تجب عليه هو و على أصحابه في ما ادّعاه له و لهم.