فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ١٤٩ - و ثامنا أمّا دخوله عليه السّلام في الشّورى كما يقول المستشكل
و ثامنا: أمّا دخوله عليه السّلام في الشّورى كما يقول المستشكل.
فبعد كلّ هذه المقدمات، نقول: قال الإمام عليّ عليه السّلام: «لنا حقّ فإن أعطيناه، و إلاّ ركبنا أعجاز الإبل، و إن طال السّرى... » [١] ، ثمّ قال لهم: «أنشدكم اللّه، أفيكم أحد آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بينه و بين نفسه حيث آخى بين المسلمين و بعض، غيري؟» فقالوا: لا... فقال... فقالوا... قال: «فأينا أقرب إلى رسول اللّه نسبا؟» قالوا: أنت، فقطع عليه عبد الرّحمن بن عوف كلامه، و قال: يا عليّ: قد أبى النّاس إلاّ على عثمان، فلا تجعلن على نفسك سبيلا. ثمّ قال: يا أبا طلحة، ما الّذي أمرك به عمر؟-و هنا بيت القصيد-قال: أن أقتل من شقّ عصا الجماعة. فقال عبد الرّحمن لعليّ بايع إذا... و إلاّ كنت متبعا غير سبيل المؤمنين و أنفذنا فيك ما أمرنا به. فقال:
«لقد علمتم أنّي أحقّ بها من غيري، و واللّه لأسلمنّ... » [٢] .
و من أقوال الإمام عليه السّلام: «و اعجباه!أتكون الخلافة بالصّحابة، و القرابة؟ [٣]
كان عليه السّلام يعلم بأنّ الخلافة زويت عنه، و إنّما اشترك معهم في الشّورى كي لا يقال: هو الّذي زهد في الخلافة، و لم يطلبها. و قال عمر أكثر من مرّة إنّ قريشا
[١] انظر، نهج البلاغة: الحكمة (٢٢) .
[٢] انظر، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ٦/١٦٧.
[٣] انظر، نهج البلاغة: ٤/٤٣ الحكمة (١٩٠) ، و شرح نهج البلاغة للمعتزلي: ١٨/٤١٦ رقم (١٨٥) ، شرح النّهج للبحراني: ٥/٣٤١، شرح النّهج للخوئي: ٢١/٢٦٢، شرح النّهج للفيض: ١١٦٣ رقم (١٨١) ، خصائص الأئمّة للشريف الرّضي: ١١١. و روي له شعر في هذا المعنى:
فإن كنت بالشّورى ملكت أمورهم # فكيف بهذا و المشيرون غيّب؟
و إن كنت بالقربى حججت خصيمهم # فغيرك أولى بالنّبيّ و أقرب