فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ١٥٠ - و ثامنا أمّا دخوله عليه السّلام في الشّورى كما يقول المستشكل
أجمعت أن لا تولي أي هاشميّ. [١]
ثمّ نعيد الكرّة مرّة أخرى لم لا يأمر بقتل الجميع، بل يخصص الطّرف الّذي ليس فيه عبد الرّحمن، أو عدم الرّضوخ إلى رأي ابنه عبد اللّه الّذي لا يحسن طلاق زوجته حسب تعبير عمر بن الخطّاب؟ألم يكن هذا كلّه من أجل قتل الإمام عليّ عليه السّلام، و لكن بصورة مبطنة، و ماكرة؛ لأنّه عليه السّلام إن لم يدخل في الشّورى فينال عمر مقصوده و هو عزله عليه السّلام عن الخلافة، و يلقي اللّوم علية ظاهرا إلى مدى الزّمن و تأخذ الأقلام المأجورة، و الأحاديث الكاذبة مجراها من ابن حزم، و ابن تيمية، و ابن كثير، و ابن الجوزيّ، الأبناء الأربعة، و... و ابن... ؟و إن يدخل فيها- الشّورى-فيقرن بتلك النّظائر الّتي ذمها و فضحها عمر بنفسه؟و لذا قال عليه السّلام: «فيا للّه و للشّورى متى اعترض الرّيب فيّ مع الأوّل منهم حتّى صرت أقرن إلى هذه النّظائر لكنّي أسففت إذ أسفّوا، و طرت إذ طاروا فصغا رجل منهم لضغنه، و مال الآخر لصهره مع هن و هن إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله، و معتلفه، و قام معه بنو أبيه يخضمون مال اللّه خضمة الإبل نبتة الرّبيع إلى أن انتكث عليه فتله، و أجهز عليه عمله، و كبت به بطنته» لكنّه عليه السّلام آثر الدّخول حتّى يفشل، و يسقط مخطط الخمسة، و تكون سقيفة ثانية يتناوبون عليها بالتّتابع. و أراد أن يكشفهم و يذكرهم بحقّه حتّى لا يبقى لهم عذر في المخالفة.
و بعد هذا فأي إجماع، و أي شورى، و أي إختيار، لمن يجلس و السّيف على رأسه و يهدد بالقتل؟ثمّ كيف يقتل من ورد فيهم أحاديث و أحاديث كمّا يدّعي
[١] انظر، ابن الأثير: ٣/٢٤، شرح النّهج: ٣/١٠٧ و ١٠٥ و ١١٤، الإمامه و السّيّاسة: ١/٢٦، نظام الحكم للقاسميّ: ٢٢٢.