فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ١٢٩ - و سادسا أمّا قول المستشكل لا توجد أيّة آثار لنظرية النّص في قصة كربلاء؟
قبل أهل الكوفة، و لا من قبل الإمام الحسين عليه السّلام، فما عليك إلا الرّجوع إلى المصادر التّأريخية لتعرف الجواب تاما كاملا. و لكن اقتطف لك قطفة من تلك المصادر؟
لمّا بلغ أهل الكوفة موت معاوية، و امتناع [١] الحسين، و ابن عمر، و ابن الزّبير من البيعة، و أنّ الحسين سار إلى مكّة اجتمعت الشّيعة في منزل سليمان بن صرد بالكوفة، و تذاكروا أمر الحسين، و مسيره إلى مكّة، قالوا: نكتب إليه يأتينا الكوفة، فكتبوا إليه كتبا من رؤسائهم من سليمان بن صرد، و من المسيّب بن نجبة، و رفاعة بن شدّاد، و حبيب بن مظاهر، و شبث بن ربعي، و يزيد بن الحارث، و يزيد بن رويم، و عروة بن قيس، و عمرو بن الحجّاج الزّبيدي، و محمّد بن عمر التّميمي [٢] ، و غيرهم من أعيان الشّيعة، و رؤساء أهل الكوفة قريبا من نحو مئة [٣]
[١] انظر مقتل الحسين لأبي مخنف: ١٤ و لكن بلفظ: فلمّا بلغ أهل الكوفة هلاك معاوية أرجف أهل العراق بيزيد و قالوا: قد امتنع حسين، و ابن الزّبير و لحقا بمكّة... و قريب منه في مقتل الحسين للخوارزمي:
١/١٩٣، و الإرشاد: ٢/٣٦ و لكن بلفظ... فأرجفوا و عرفوا خبر الحسين عليه السّلام و امتناعه من بيعته و ما كان من ابن الزّبير في ذلك، و خروجهما إلى مكّة... و انظر الفتوح: ٣/٢٩، و تاريخ الطّبري: ٤/٢٦١، البحار: ٤٤/٣٣٢.
[٢] انظر، مقتل الحسين لأبي مخنف: ١٥ و ١٦، مقتل الحسين للخوارزمي: ١/١٩٤، الإصابة: ٣/٤٩٥، الطّبقات الكبرى: ٦/٢١٦، و الكامل لابن الأثير: ٤/١٠، و الفتوح: ٣/٣١، و تاريخ الطّبري:
٤/٢٦١ و ٢٦٢، أنساب الأشراف: ٥/٣٣٨، مثير الأحزان: ١١، مقاتل الطّالبيين: ١/٩٩.
[٣] اختلف المؤرّخون، و أصحاب السير، و المقاتل في عدد الكتب الّتي وردت إلى الحسين ٧ من أهل الكوفة، و كذلك اختلفوا في بعض ألفاظها و بيد من أرسلوها. و لسنا بصدد بيان كلّ ما جاء في بطون الكتب بل نشير إلى نموذج واحد منها على سبيل المثال، و نحيل القارىء إلى مصادرها الأصلية: -