فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٤٢ - فاجاب الشّيخ قدّس سرّه
لا أدري كيف مثل هذا المستشكل لم يلتفت إلى سبب قول الشّيخ الصّدوق قدّس سرّه، مع العلم أنّه يعلم أنّ نزول آية من الآيات لا بد لها من سبب، و قول من الأقول لا بد له من علة، و لا نريد أن ندخل في علم الكلام، بل عليه أن ييعد النّظر لقراءة الصّفحات السّابقة على الأقل. فقول الشّيخ الصّدوق قدّس سرّه، هو ردّ على الزّيدية كما قلنا، و قد عنونها تحت عنوان (اعتراضات للزّيدية) :
قال بعض الزّيدية: إنّ الرّواية الّتي دلت على أنّ الأئمّة إثنا عشر قول أحدثه الإماميّة قريبا، و ولدوا فيه أحاديث كاذبه.
فاجاب الشّيخ قدّس سرّه.
فنقول-و باللّه التّوفيق-: إنّ الأخبار في هذا الباب كثيرة، و المفزع، و الملجأ إلى نقلة الحديث، و قد نقل مخالفونا من أصحاب الحديث نقلا مستفيضا من حديث عبد اللّه ابن مسعود: (... عن الشّعبي، عن مسروق قال: بينا نحن عند عبد اللّه بن مسعود نعرض مصاحفنا عليه إذ قال فتى شاب: هل عهد إليكم نبيكم صلّى اللّه عليه و اله كم يكون من بعده خليفة؟
قال: إنّك لحدث السّن، و إنّ هذا لشىء ما سألني عنه أحد-من-قبلك، نعم، عهد إلينا نبينا صلّى اللّه عليه و اله أنّه يكون من بعده إثنا عشر خليفة بعدد نقباء بني إسرائيل... إلخ) [١] .
[١] انظر، أيّها المستشكل العزيز إلى كتاب إكمال الدّين و تمام النّعمة للشيخ الصّدوق من صفحة (٦٧-٩٩) ، و: ١/٢٧٠ طبعة أخرى، عيون أخبار الرّضا: ٢/٥٣، كفاية الأثر: ٢٤، كتاب غيبة النّعماني: ٥٧ و ٥٨، روضة الواعظين: ٢٦١، عوالي اللّئالي: ٤/٩٠، مسند أحمد: ١/٣٩٨، المناقب لابن شهر آشوب: -
غ