فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٥٥ - فاجاب الشّيخ قدّس سرّه
و يتضرّعون، إلى اللّه في أن يجعلهم سعداء، لا أشقياء. و هذا ما رواه جابر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله [١] .
إذا الشّيعة، و السّنّة، يقولون بالبداء بهذه المعاني السّابقة.
و بعد هذا و ذاك، يفسّر السيّد علم الهدى دعوى الكيسانيّة، بمهدويّة ابن الحنفيّة بالحيرة الّتي ألجأتهم إلى القول بها [٢] .
و الشّيخ المفيد رحمه اللّه في جوابه للإسماعيليّة، مستندا إلى روايات أهل البيت عليهم السّلام و مفندا أقوال تلك الفرقة منها:
عن إسماعيل بن عامر قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام، فوصفت له الأئمّة، حتّى انتهيت إليه قلت: إسماعيل من بعدك؟
فقال عليه السّلام: أمّا ذا فلا.
و قال حمّاد: فقلت لإسماعيل بن عمّار: و ما دعاك إلى أن تقول: «إسماعيل من بعدك؟قال: أمرني المفضل بن عمر [٣] .
و لا نريد أن ندخل في حياة إسماعيل و شخصيّته، و ما ورد من أخبار في ذمّه أو مدحه، و لكن ننقل بعض الرّوايات الّتي يذكرها الكشيّ، و الّتي تؤكّد ابتعاده عن منهج أبيه، و استغلال الغلاة له.
عن حمّاد بن عثمان قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول للمفضل بن عمر الجعفي: «يا كافر، يا مشرك، مالك و لإبني، يعني: إسماعيل، و كان منقطا إليه، يقول فيه بقول
[١] انظر، التّفسير الكبير للرازيّ: ١٩/٦٥، تأريخ بغداد: ١/٣٨٦.
[٢] انظر، الشّافي: ١٨٤.
[٣] انظر، معرفة الرّجال: ٣٢٥.