فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٦٤ - فاجاب الشّيخ قدّس سرّه
فهو السّابق إلى ربّه غير مسبوق، و معنى (وليّكم) من كان مستحقا للأمر، و أولى القيام به، و تجب طاعته، و ثبت أيضا أنّ المراد ب (اَلَّذِينَ آمَنُوا) من كان مؤتيا للزّكوة في حال الرّكوع، لأنّه تعالى لمّا وصفه بالإيمان، وصفه بإيتاء الزّكوة في حال الرّكوع، فيجب أن يراعي ثبوت الصّفتين، و قد علمنا أنّ أحدا لم يعط الزّكوة في حال الرّكوع غيره.
إذا المراد بهذه الآيات هو عليّ عليه السّلام؛ لأنّه لمّا تصدّق بخاتمه حال ركوعه نزلت هذه الآية فيه، و لا خلاف في ذلك [١] .
و أمّا من السّنّة النّبويّة فهي كثيرة، نذكر بعضا منها للاختصار:
قال الرّسول صلّى اللّه عليه و اله: (أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبي بعدي، إنّه لا ينبغي أن أذهب إلاّ و أنت خليفتي) [٢] .
[١] انظر، الفاضل القوشجي في شرحه على التّجريد في مبحث الإمامة، و كشف المراد: ٣٦٨، إعلام الورى:
١٦٨، و جواهر العقدين في فضل الشّرفين: ٣/٥٣٤، و اللّوامع الإلهية: ٢٧٦، و العمدة لابن البطريق:
١٢٤، و الخصائص له: ٦٦، و الصّراط المستقيم للعلاّمة البياضي: ١/٢٦٥، و تلخيص الشّافي للشيخ الطّوسي: ٢/١٠، و تقريب المعارف للشيخ أبي الصّلاح الحلبي: ١٢٧، و الغدير للعلاّمة الأميني:
٣/١٦٣، و المراجعات للسيّد شرف الدّين: ٢٣٥، و دلائل الصّدق للشيخ المظفّر: ٢/٣٤٢، و كشف الغمّة: ١/٦٢، الأحام للإمام يحيى الهادي: ٢/٤٥٠، و غير ذلك تحمل ما يقارب هذا المضمون السّابق.
[٢] انظر، الصّواعق المحرقة لابن حجر: ٢٩، صحيح البخاري: ٢/٣٢٤، صحيح مسلم في فضائل عليّ:
٣٢٤، المستدرك للحاكم النّيسابوري: ٣/١٠٩، مسند ابن ماجه: ١/٢٨، مسند الإمام أحمد:
١/١٧٥ و ١٧٧ و ١٧٩ و ١٨٢ و ٣٣١ و ٣٦٩، كنز العمّال: ٦/١٥٢ ح ٢٥٠٤، و تلخيص الحافظ الذّهبي على المستدرك: ٣/١٣٣، و خصائص النّسائي: ١٧، و الإصابة لابن حجر: ٤/٥٦٨، و ينابيع المودّة للقندوزي: ٢/٥٨.