فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ١٤٣ - و سادسا أمّا قول المستشكل لا توجد أيّة آثار لنظرية النّص في قصة كربلاء؟
أبي طالب أن يذكرهم بهذا الواجب الدّيني، و الّذي ضيعوه خلال هذه الفترة الزّمنية، و لم يقفوا معه لتخاذلهم، و تباطئهم عن نصرته، و يدل على ذلك قوله في خطبته المعروفه بـ «الشّقشقيّة» حيث قال: «... و طفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذّاء أو أصبر على طخية عمياء يهرم فيها الكبير، و يشيب فيها الصّغير، و يكدح فيها مؤمن حتّى يلقى ربّه... » و قوله عليه السّلام: «إنّ مما عهد إليّ النّبيّ أنّ الأمّة ستغدر بيّ بعده» . [١] و كم قال: «أللّهمّ إنّي أستعديك على قريش و من أعانهم فإنّهم قطعوا رحمي، و صغّروا عظيم منزلتي، و أجمعوا على منازعتي أمرا هو لي، ثمّ قالوا ألا إنّ في الحقّ أن تأخذه، و في الحقّ أن تتركه» . [٢] و قد قال قائل: «إنّك على هذا الأمر يا ابن أبي طالب لحريص؟فقلت: بل أنتم و اللّه لأحرص، و أبعد، و أنا أخصّ، و أقرب، و إنّما طلبت حقّا لي» . [٣] ، و كم قال عليه السّلام... و كم... و كم.
«٥» إنّه عليه السّلام يعلم بأنّ سيرته من العدل الخالص، و إقامة حدود اللّه في أرضه، و المساواة بين النّاس، و تطبيق الشّريعة الإلهية بدقة طبقا لقوله تعالى: ... وَ إِذََا حَكَمْتُمْ بَيْنَ اَلنََّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ... [٤] ، و قوله تعالى: ... إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَللََّهِ أَتْقََاكُمْ [٥] ، و... و... كثير من الآيات القرآنية و النّصوص النّبويّة الشّريفة كقوله صلّى اللّه عليه و اله: «لا فضل لعربي على أعجمي إلاّ بالتّقوى... » ، [٦] و قال صلّى اللّه عليه و اله: «النّاس
[١] انظر، المستدرك على الصّحيحين: ٣/١٤٠ و ١٤٢.
[٢] انظر، شرح النّهج: ٢/٣٠٠ خطبة: ١٧٢، الإمامة و السّيّاسة: ١/١٤٤، ط مصر.
[٣] المصدران السّابقان.
[٤] النّساء: ٥٨.
[٥] الحجرات: ١٣.
[٦] انظر، الفردوس بمأثور الخطاب: ٢/٢٩٨، ط بيروت.