فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٦٩ - فاجاب الشّيخ قدّس سرّه
أمّا التّصور الشّيعي حول كون الإمام حجّة اللّه في دينه فيظهر من خلال مناظرة هشام بن الحكم للشّامي.
قال الشّيخ المفيد رحمه اللّه: «كان هشام بن الحكم من أكبر أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام، و كان تقيّا، ورعا، روى حديثا كثيرا، و صحب أبا عبد اللّه عليه السّلام، و أبا الحسن موسى عليه السّلام و كان يكنى، أبا محمّد، و أبا الحكم.
و قال الشّيخ المفيد رحمه اللّه: إنّ هشاما بن الحكم أجرى مناظرة مع رجل شامي في حضرة الإمام الصّادق عليه السّلام، على حرف جبل في طرف الحرم، و إنّ الرّجل الشّامي قال لهشام: يا غلام!سلني في إمامة هذا-يعني أبا عبد اللّه، فغضب هشام حتّى ارتعد ثمّ قال له:
اخبرني... أربّك أنظر لخلقه، أم هم لأنفسهم؟
فقال الشّامي: بل ربّي أنظر لخلقه.
قال: ففعل بنظره لهم في دينهم ماذا؟
قال: كلّفهم، و أقام لهم الحجّة، و دليلا على ما كلّفهم، و أزاح في ذلك عللهم.
فقال له هشام: فما هذا الدّليل الّذي نصبه لهم؟
قال الشّامي: هو رسول اللّه.
قال له هشام: فبعد رسول اللّه من؟
قال: الكتاب، و السّنّة.
قال له هشام: فهل ينفعنا اليوم الكتاب، و السّنّة، فيما اختلفنا فيه، حتّى يرفع عنا الإختلاف، و مكنّا من الإتفاق؟
قال الشّامي: نعم.