فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٧٤ - فاجاب الشّيخ قدّس سرّه
قال: إذا و اللّه الّذي لا إله إلاّ هو تضرب عنقك!قال عليّ عليه السّلام: فأنا عبد اللّه و أخو رسوله، قال أبو بكر: بايع، قال: فإن لم أفعل، قال: إذا و اللّه الّذي لا إله إلاّ هو تضرب عنقك، فالتفت عليّ إلى القبر و قال: قََالَ اِبْنَ أُمَّ إِنَّ اَلْقَوْمَ اِسْتَضْعَفُونِي وَ كََادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلاََ تُشْمِتْ بِيَ اَلْأَعْدََاءَ وَ لاََ تَجْعَلْنِي مَعَ اَلْقَوْمِ اَلظََّالِمِينَ [١] .
فقال عمر بن الخطّاب: أمّا عبد اللّه فنعم، و أمّا أخو رسول اللّه فلا!و أبو بكر ساكت، فقال له عمر: ألا تأمر فيه بأمرك؟ [٢] ... فرجع يومئذ و لم يبايع [٣] .
و عن ابن عباس: إنّ الأوّل-أبو بكر-أمر خالد بن الوليد فقال: إذا انصرفت من صلاة الفجر فأضرب عنق عليّ، فصلّى، ثمّ ندم، فجلس في صلاته حتّى كادت الشّمس أن تطلع، ثمّ قال في صلاته: «يا خالد لا تفعل ما أمرتك به» ثلاثا، فألتفت عليّ فإذا خالد مشتمل على السّيف في جانبه فقال: يا خالد أكنت به فاعلا؟فقال: أي و اللّه لو لا أنّه نهاني!فقال له عليّ: كذبت لا أمّ لك، أنت أضيق حلقة است من ذلك. ثمّ قال عليه السّلام: «أما و الّذي فلق الحبّة، و برأ النّسمة لو لا ما سبق به القضاء لعلمت أيّ الفريقين شرّ مكانا، و أضعف جندا» [٤] .
[١] الأعراف: ١٥٠. انظر، الإمامة و السّيّاسة: ١/٣٠-٣١، منشورات الشّريف الرّضي.
[٢] انظر، شرح النّهج: ٢/٥٦ و ٦٠ و ٦: ١١، الفتوح لابن أعثم: ١/١٣، تأريخ اليعقوبيّ: ٢/١٢٦، أعلام النّساء: ٤/١١٤، الإمامة و السّيّاسة: ١/٣٠.
[٣] انظر، المغازي للواقديّ: ٣/٨٨٠، تأريخ بغداد: ٦/٣٨٧، تأريخ ابن عساكر: ١/١٣٣، المسترشد في الإمامة للطبريّ الإماميّ: ٣٨٠ تحقيق أحمد المحموديّ.
[٤] انظر، نهج البلاغة: الخطبة (٣) ، صدر الخطبة، بحار الأنوار: ٨/٩٢، المسترشد في إمامة أمير المؤمنين:
٤٥٢، تحقيق أحمد المحموديّ، رجال الكشي: ٢/٦٩٥، معجم رجال الحديث للسيّد الخوئيّ: ٨/١٥٣، بهجة الآمال للعلياريّ: ٤/٣٨٠، تفسير القميّ: ٢/١٥٨، الأنساب: ٣/٩٥.