فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ١٤٧ - و سادسا أمّا قول المستشكل لا توجد أيّة آثار لنظرية النّص في قصة كربلاء؟
الكوفة كما يدعون؟ثمّ لماذا لم يقدموا من باشر بقتله إلى العدالة؟فإن لم يعطهم الإمام حقّهم جاز لهم الخروج، و إلاّ فلا. أمّا إذا كانوا يريدون من قتل عثمان بالأعم من المباشر فهم أظهر من أعان على قتل عثمان لا سيّما السيّدة عائشة، و طلحة و...
و... و ها هو مروان قد تربص بطلحة و قتله يوم الجمل... بشهادة ابن عبد البر، و اليعقوبيّ، و ابن عساكر، و ابن عبد ربّه، و ابن الأثير، و ابن حجر، قالوا: «فلمّا اشتبكت الحرب قال مروان: لا أطلب بثاري بعد اليوم، ثمّ رماه بسهم فأصاب ركبته فما رقى الدّم حتّى مات... » . [١] و هذا غلام جهينة قال لمحمّد بن طلحة، و كان محمّد رجلا عابدا: أخبرني عن قتلة عثمان، فقال: نعم، دم عثمان ثلاثة أثلاث ثلث على صاحبة الهودج-يعني عائشة-و ثلث على صاحب الجمل الأحمر-يعني طلحة-و ثلث على عليّ بن أبي طالب، فضحك الغلام، و قال: لا أراني على ضلال و لحقّ بعليّ و قال:
سألت ابن طلحة عن هالك # بجوف المدينة لم يقبر
فقال: ثلاثة رهط هم # أماتوا ابن عفان و استعبر
فثلث على تلك في خدرها # و ثلث على راكب الأحمر
و ثلث على ابن أبي طالب # و نحن بدوية قرقر
فقلت صدقت على الأوّلين # و أخطأت في الثّالث الأزهر
و السّؤال الّذي يطرح نفسه ألم تكن السيّدة عائشة من أشد النّاس على عثمان
[١] انظر، الاستيعاب: ٢٠٧، تأريخ اليعقوبيّ: ٢/١٥٨، التّهذيب لابن عساكر: ٧/٨٤، اسد الغابة:
٣/٦٠، سير النّبلاء للذهبي: ١/٨٢، ابن حجر في الإصابة: ٢/٢٢٢، العقد الفريد: ٤/٣٢١، شرح النّهج: ٢/٤٣١، الطّبريّ: ٥/٢٠٤، الطّبقات الكبرى: ٣/٢٢٣، المستدرك: ٣/٣٧١.