فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ١٨٧ - و عاشرا خليقة أمويّة
التّذكرة» [١] .
و حكى ابن كثير عن السّدي، و عكرمة، و وائل بن داود، أنّهم فسروا الخزي في الدّنيا بخروج المهديّ، و صحح أنّ الخزي في الدّنيا أعم من ذلك كلّه» [٢] .
و قال الشّوكاني في تفسيره فتح القدير: «أمّا خزيهم في الدّنيا: فإنّه إذا قام المهديّ، و فتحت القسطنطيّنية قتّلهم، فذلك الخزي» [٣] .
و قال الشّيخ الشّبلنجي في نور الأبصار: «قال مقاتل بن سليمان و من تابعه من المفسرين في قوله تعالى: وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسََّاعَةِ فَلاََ تَمْتَرُنَّ بِهََا وَ اِتَّبِعُونِ هََذََا صِرََاطٌ مُسْتَقِيمٌ [٤] . قال: «هو المهديّ يكون في آخر الزّمان، و بعد خروجه تكون أمارات السّاعة و قيامها» [٥] .
أمّا دعوى خلو الصّحيحين من أحاديث المهديّ فهذه دعوى غير صحيحة، بل في الصّحيحين ما يشير إلى ذلك بدون ذكر لفظ المهديّ. و قد وردت روايات صحيحة خارج نطاق الصّحيحين تصرح بزيادة على ما فيهما، كما في مسند أحمد [٦] ، و النّسائي [٧] ، و ابن ماجه في الفتن [٨] ، و شرح النّووي [٩] ، و فيض
[١] الجامع لأحكام القرآن: ٢/٧٩.
[٢] تفسير القرآن العظيم: ١/٢٢٦ ط الشّعب.
[٣] فتح القدير: ١/١٣٢.
[٤] الزّخرف: ٦١.
[٥] نور الأبصار: ١٥٢.
[٦] مسند أحمد: ٦/٢٨٦.
[٧] سنن النسائي: ٥/٢٠٧.
[٨] سنن ابن ماجه: ٢/٥٠٣.
[٩] شرح النووي: ١٨/٥-٦.