فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٦٢ - فاجاب الشّيخ قدّس سرّه
أو كما ذكر صاحب المواقف في: (خلافة الرّسول في إقامة الدّين بحيث يجب اتّباعه على كافّة الأمّة. أو-كما قال ابن خلدون-هي: نيابة عن صاحب الشّريعة في حفظ الدّين و سياسة الدّنيا) [١] .
و قد ذكر الإمام عليّ بن موسى الرّضا عليه السّلام وصفّا دقيقا للإمامة بالمعنى الشّرعي نذكر بعضا منه.
قال عليه السّلام: إنّ الإمامة هي منزلة الأنبياء، و إرث الأوصياء. إنّ الإمامة خلافة اللّه، و خلافة الرّسول صلّى اللّه عليه و اله، و مقام أمير المؤمنين عليه السّلام، و ميراث الحسن و الحسين عليهما السّلام. إنّ الإمامة زمام الدّين و نظام المسلمين، و صلاح الدّنيا، و عزّ المؤمنين. إنّ الإمامة اسّ الإسلام النّامي و فرعه السّامي، بالإمام تمام الصّلاة، و الزّكاة، و الصّيام، و الحجّ، و الجهاد، و توفير الفيء، و الصّدقات، و إمضاء الحدود الأحكام، و منع الثّغور، و الأطراف.
الإمام يحلّ حلال اللّه، و يحرّم حرام اللّه، و يقيم حدود اللّه، و يذبّ عن دين اللّه، و يدعو إلى سبيل ربّه بالحكمة، و الموعظة الحسنة، و الحجّة البالغة [٢] .
إنّ إختيار الإمام يعود إلى اللّه وحده، فالشّيعة و أكثر المعتزلة متّفقون على وجوب الإمامة و الخلافة العامّة عن طريق العقل، و الشّرع، و لذا يقول النّظّام: لا إمامة إلاّ بالنّص، و التّعيين ظاهرا مكشوفا، و قد نصّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله على عليّ عليه السّلام في مواضع، و أظهره إظهارا لم يشتبه على الجماعة [٣] .
[١] انظر، المواقف: ٣٤٥، مقدمة ابن خلدون: ١٩١.
[٢] انظر، الكافي: ١/٢٠٠.
[٣] انظر، الملل و النّحل للشهرستاني: ١/٥٧ مطبعة مصطفى البابي بمصر ١٩٦١ م.