فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٣١٠ - الباب الخامس فيما يكون من الفتن قبل ظهوره و بعده
يخطبون على منابر الشّام، فإذا بلغوا عين الّتمر [١] محا اللّه تعالى الإيمان من قلوبهم، فيجوزون حتّى ينتهوا إلى جبل الذّهب، فيقاتلون قتالا شديدا، فيقتل السّفياني سبعين ألف رجل، عليهم السّيوف المحلاّة، و المناطق المفضضة. ثمّ يدخل الكوفة، فيصير أهلها ثلاث فرق: فرقة تلحق بهم و هم أشرّ [٢] خلق اللّه، و فرقة يقاتلون [٣] و هم عند اللّه شهداء، و فرقة تلحق بالأعراب و هم العصاة. ثمّ يغلب على الكوفة فيقتض أصحابه ثلاثين ألف عذراء، فإذا أصبحوا كشفوا شعورهن، و أقاموهن في السّوق يبيعونهن، فعند ذلك كم من لاطمة خدها، كاشفة شعرها، بدجلة، أو على شاطىء الفرات. فيبلغ الخبر أهل البصرة، فيركبون إليهم في البرّ و البحر، فيستنقذون أولئك النّساء من أيديهم، فيصير [٤] أصحاب السّفياني ثلاث فرق، فرقة تسير نحو الرّي، و فرقة تبقى في الكوفة، و فرقة تأتي إلى المدينة، و عليهم رجل من بني زهرة، فيحاصرون أهل المدينة، فيقتل في المدينة مقتلة عظيمة» [٥]
[١] هي بلدة قريبة من الأنبار، غربي الكوفة. معجم البلدان: ٣/٧٥٩.
[٢] في «س» شرار.
[٣] في «ت» تقاتله.
[٤] في «ت» فيصيرون.
[٥] انظر، تفسير القرطبي: ١٤/٣١٥، تفسير الطّبري: ١٢/١٠٨، عقد الدّرر: ٧٤-٧٨، الفتن لنعيم بن حماد: ١/٣٢٩ ح ٩٤٢، موضع أوهام الجمع و التّفريق: ٢/٥٥٥ ح ٥٣٢، مختصر بصائل الدّرجات:
١٩٩، كتاب سليم بن قيس: ٣١٠، الهداية الكبرى: ١٦٣، كتاب الغيبة للنعماني: ٣٠٥، بحار الأنوار:
٣٣/١٥٨، تفسير الكشاف للزمخشري: ٣/٤٦٧، التّذكرة للقرطبي: ٢/٦٩٣، عرف السّيوطي:
٢/٨١، مجمع البيان: ٤/٣٩٨، منتخب الأثر: ٤٥٦ ح ١٠، تفسير العياشي: ٢/٥٨، تفسير القمي: -