فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٣٠٢ - الباب الخامس فيما يكون من الفتن قبل ظهوره و بعده
مكّة من قبل عبد اللّه بن الزّبير [١] ، و فتنة الشّام من قبل بني أمّية [٢] ، و فتنة المشرق
ق-٥ مطبعة صدر نشر دار التوحيد، و تأريخ الطبري: ٥/١٧٨.
أمّا وقعة الجمل الأكبر فكانت في جمادى الثّانية من نفس السّنة أي سنة (٣٦ هـ) بعد ستة أشهر من خلافة أمير المؤمنين عليه السّلام كما ذكر صاحب أعيان الشّيعة: ١/٤٤٧، و الكامل لابن الأثير: ٣/٢٠٥، و تأريخ ابن أعثم: ١٧٦.
و قد تجمّع أهل البصرة لحرب الإمام مع عائشة، و طلحة، و الزّبير، و بعد أن تغلّب عليهم، قال في خطبته المشهورة تحت الرّقم (١٣) : كنتم جند المرأة؛ و أتباع البهيمة، رغا فأجبتم، و عقر فهربتم. أخلاقكم دقاق، و عهدكم شقاق، و دينكم نفاق، و ماؤكم زعاق، و المقيم بين أظهركم مرتهن بذنبه، و الشّاخص عنكم متدارك برحمة من ربّه.
وصفهم بضعف العقل، و الدّين، و الأخلاق، فهم بلا عقل؛ لأنّهم أتباع البهيمة، و هم بلا دين؛ لأنّهم منافقون، و هم بلا أخلاق؛ لأنّهم نكثوا العهد... و ليس هذا بغريب عليهم فالإنسان ابن الأرض، منها ولد، و عليها يعيش، و أرضهم نتنة عفنة، و ماؤهم ملح أجاج.
و كان طلحة يحرض الثّائرين على عثمان طامعا في ولاية الأمر من بعده، و أنّ الزّبير لم يكن أقل طموحا إليها من طلحة، و من أجل هذا كان هواه مع الثّائرين، و لكنه لم يتظاهر» .
انظر، الفتح الرّبانيّ: ٢٣/١١٢، العقد الفريد: ٣/٧٣، تأريخ الطّبريّ: ٥/٣٥ و ١٢٢، الأنساب للبلاذري: ١٣٥، صفوة الصّفوة لابن الجوزي: ١/١٣٢، جواهر المطالب في مناقب الإمام عليّ لابن الدّمشقي: ٢/١٨٩، الرّياض النّضرة: ٢/٢٥٩، مروج الذّهب: ٢/١١، العقد الفريد: ٢/٢٧٩، اسد الغابة: ٣/٦١، دول الإسلام للذّهبي: ١/١٨، الكامل لابن الأثير: ٣/١٠٤، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ٢/٤٠٤.
[١] قال السّيّد السّمهودي: «لقد حصل ذلك من الجيش-جيش يزيد-من القتل، و السّبي، و الفساد، و إخافة أهل المدينة ما هو مشهور معلوم، و لم ير من مسلم إلاّ أن يبايعوه ليزيد على أنّهم خول له، إن شاء باع، و إن شاء أعتق» .
انظر، وفاء الوفاء: ١/١٣١، ينابيع المودة: ٣/٣٥، تأريخ الطّبري: ٣/٣٥٨، الأخبار الطّوال: -