فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٣٠١ - الباب الخامس فيما يكون من الفتن قبل ظهوره و بعده
و عن علقمة قال: قال ابن مسعود: قال لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: «أحذركم سبع فتن تكون بعدي: فتنة تقبل من المدينة، و فتنة بمكّة، و فتنة تقبل من اليمن، و فتنة تقبل من الشّام، و فتنة من المشرق، و فتنة تقبل من المغرب، و فتنة من بطن الشّام و هي فتنة السّفياني» [١] .
قال: فقال ابن مسعود: منكم من يدرك أوّلها [٢] ، و من هذه الأمّة من يدرك آخرها.
قال الوليد بن عباش: فكانت فتنة المدينة من قبل طلحة، و الزّبير [٣] ، و فتنة
[١] انظر، الفتن لنعيم لابن حمّاد: ٨ و ٩ و: ١/٥٥ ح ٨٧ و ٧٦٤، مستدرك الحاكم: ٤/٤٦٨ ح ٨٤٤٧، عقد الدّرر: ٧١، الدّر المنثور: ٥/٢٤١، سبل الهدى و الرّشاد: ١٠/١٥١، جمع الجوامع: ١/٢٤، كنز العمال: ١١/١١٦ ح ٣٠٨٤٠، زيادة الجامع الصّغير (حرف الهمزة) تحت الرّقم «١٢٩» .
[٢] في «ت» و من هذه الأمّة من يدرك أوّلها.
[٣] كانت فتنة الجمل الأصغر في البصرة لخمس بقين من ربيع الثّاني سنة (٣٦ هـ) قبل وصول الإمام عليّ عليه السّلام إليها و كان عاملها عثمان بن حنيف الأنصاري الّذي أسّره جيش أمّ المؤمنين، و طلحة، و الزّبير و الّذي قتل من في المسجد (٤٠) رجلا من شيعة الإمام عليّ عليه السّلام و قتل أيضا (٧٠) آخرين في مكان آخر.
و كان عثمان من الصّحابة الأجلاء، و أرادوا قتله لكنهم خافوا من أن يثأر له أخوه سهل و الأنصار جميعا فعمدوا على نتف لحيته، و شاربيه، و حاجبيه، و شعر رأسه، و ضربوه ضربا مبرحا، و طردوه من البصرة. و قابلهم بعد ذلك حكيم بن جبلة مع جماعة من بني عبد القيس، و من ربيعة فاقتتلوا معهم حتّى استشهد منهم جماعة، و منهم الأشرف بن حكيم و أخوه الرّعل، و فتحت البصرة كما ذكر صاحب اسد الغابة: ٢/٣٨، و شرح نهج البلاغة: ٢/٤٨١ ط بيروت افست، و أنساب الأشراف للبلاذري:
٢/٢٢٨، و مروج الذّهب للمسعودي: ٢/٣٥٨، كتاب الجمل للشيخ المفيد ط الحيدرية، كتاب أحاديث عائشة أمّ المؤمنين للعلاّمة العسكري: ١/١٢١-٢٠٠ ط الحيدرية في طهران و ١٧٢-٢٧٠ ط-
غ