فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٣٢١ - الباب الخامس فيما يكون من الفتن قبل ظهوره و بعده
أحد أن يغير ذلك. فتضطرب الملائكة في السّماء، فيأمر اللّه تعالى جبريل، فيصيح على سور دمشق: ألا قد جاءكم الغوث يا أمّة محمّد!قد جاءكم الفرج!و هو المهديّ عليه السّلام، خارج من مكّة فأجيروه [١] .
ثمّ قال عليّ رضي اللّه عنه: «فيجمع اللّه تعالى له أصحابه على عدد أهل بدر، و أصحاب طالوت ثلاثمئة و ثلاثة عشر رجلا، كأنّهم ليوث خرجوا من غابة، قلوبهم مثل زبر الحديد، لو همّوا بإزالة الجبال لأزالوها، ثمّ قال: إنّي لأعرفهم، و أعرف أسماءهم، يجمعهم اللّه، من مطلع الشّمس إلى مغربها، في أقل من نصف ليلة، فيأتون مكّة، فيشرف عليهم أهلها، فيقولون: جاءنا أصحاب السّفياني. فإذا رأوهم طائعين مصلين، فينكرونهم، فعند ذلك يقيض اللّه لهم من يعرفهم بالمهديّ، و هو مختف، فيقولون: أنت المهديّ؟فيتغيب عنهم، و يلحق بالمدينة، فيدلّون عليه ف [٢] يأتونه فيرجع إلى مكّة مختفيا، فيأتونه و لا يزالون به [٣] إلى أن يجيبهم للمبايعة، بعد أن يشرط [٤] عليهم شروطا، و يلتزم لهم بشروط قد ذكرناها سابقا.
ثمّ يبايعهم، و يصافحهم رجلا رجلا. و يفتح اللّه له خراسان، و الحجاز، و اليمن، و تقبل معه الجيوش، و تقع الضّجة بالشام، إلا أنّ أعراب الحجاز قد خرجوا إليكم فيجتمعون إلى السّفياني فيقول لهم: ما تقولون في هؤلاء القوم؟.
فيقولون: هم أصحاب إبل، و نحن أصحاب العدة و السّلاح، أخرج بنا إليهم،
[١] في «ت» فأجيبوه.
[٢] في «ت» و.
[٣] في «ت» به لا توجد.
[٤] في «ت» يشترط.