فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ١٩٠ - و عاشرا خليقة أمويّة
فأوهم أنّ شأن المهديّ عقيدة شيعية، أو أو همته نفسه ذلك» [١] .
و قال أيضا: «إنّ ابن خلدون لم يحسن قول المحدثين: «الجرح مقدم على التّعديل» ، و لو اطلع على أقوالهم، و فقههم ما قال شيئا مما قال، و قد يكون قرأ، و عرف، و لكنه أراد تضعيف أحاديث المهديّ، بما غلب عليه من الرّأي السّياسي في عصره» [٢] .
و قال الشّيخ محمّد المغربي: «و يقرب في شدّة القبح الطّعن في الأحاديث الصّحيحة الواردة في نزول سيّدنا عيسى الطّعن في الأحاديث الكثيرة الشّهيرة الواردة في خروج المهديّ آخر الزّمان بأنّها باطلة، و أنّه «خرافة» تقليدا لابن خلدون، و ابن خلدون لم يكن فقيها في مذهبه فضلا عن كونه محدّثا، و فضلا عن كونه مبرزا في علم الحديث فيه أهلية النّقد، و التّمييز للأحاديث، و من الغلط الفاحش الدّاخل على كثير من خواص النّاس فضلا عن عوامهم الحكم على الكلّ بحكم البعض، فابن خلدون حكم على جميع الأحاديث الواردة في خروج المهديّ بأنّها من خرافات الرّافضة، و دسائسهم، و لا شكّ عند كلّ من له إلمام بالعلم أنّ هذا طعن بمجرد الرّأي لا يمت إلى تحقيق علم الرّواية بشيء، و هو فاسد من وجهين:
«١» يلزم منه ردّ كلّ رأي، أو عقيدة أخذ بها طائفة من طوائف المسلمين مخالفة لنا في المذهب، و لو كان حقّا، و لو جاء فيه حديث، أو أحاديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و هذا نظر سخيف، فليست سنته عليه الصّلاة و السّلام مقصورة على طائفة مخصوصة من أمتّه.
[١] المسند: ٥/٣٥٧٠.
[٢] راجع تحقيق هذه القاعدة في قواعد التّحديث للقاسمي: ١٧٠.