فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٣٧ - و رابعا و للبسنا عليهم مّا يلبسون
(ب) أمّا ما قاله المستشكل في عدم ذكر النّوبختي لهذا الحديث في كتابه (فرق الشّيعة) و كذلك الأشعري في كتابه (المقالات و الفرق) ، فما على المستشكل إلاّ أن يراجع كتاب العلاّمة الحلي قدّس سرّه (أنوار الملكوت في شرح الياقوت) ، و هو شرح لكتاب (ياقوت الكلام) ، لإبراهيم بن نوبخت ليجد قول إبراهيم بن نوبخت في إمامة الأحد عشر بعده-أي بعد عليّ عليه السّلام، و التّواتر المنصوص عليهم، و عددهم بعدد نقباء بني إسرائيل [١] .
(ج) أمّا ما قاله المستشكل بأنّ الأئمّة عليهم السّلام أنفسهم لم يعرفوا بإمامة اللاحق منهم؟
فالجواب: فقد وردت أحاديث كثيرة في هذا الكتاب، و غيره، فقد روى الصفار في باب «أنّ الأئمّة يعلمون إلى من يوصون قبل وفاتهم مما يعلمهم اللّه» :
حديثا عن الإمام الصّادق عليه السّلام، يقول فيه: ما مات عالم حتّى يعلمه اللّه إلى من يوصي» [٢] .
و منها: «... إثنا عشر إماما تسعة من صلب الحسين... قلت: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله!أ فلا تسميهم لي؟قال: نعم؛ أنت الإمام، و الخليفة بعدي... و بعدك ابناك
[١] انظر، أنوار الملكوت في شرح الياقوت: ٢٢٩. مع العلم أنّ كتاب فرق الشّيعة المطبوع باسم النّوبختي هو نسخة مختصره من المقالات و الفرق للأشعري كما ثبت ذلك العلاّمة المحقّق السيّد محمّد رضا الجلالي في مقاله المنشور في مجلة تراثنا العدد الأوّل للسنة الأولى ١٤٠٥ هـ من صفحة ٢٩ إلى ٥١.
و انظر، عيون أخبار الرّضا: ٢/٥٣ ح ١٠، إكمال الدّين و تمام النّعمة: ١/٢٧٠، مسند أحمد: ٥/٧٨-١٠٨، تأريخ الخطيب: ١٤/٣٥٣، كتاب الغيبة للنعماني: ٥٧ و ٥٨، كفاية الأثر: ٢٥، مناقب آل أبي طالب:
١/٢٥٤، العدد القوية: ٨٠، بحار الأنوار: ٣٦/٢٣٠ ح ٩ و ١٠.
[٢] انظر، بصائر الدّرجات: ٤٧٣، الكافي: ١/٢٧٧.