فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٢٧٨ - الباب الرّابع في ذكر مبايعته بالخلافة، و في أي موضع تكون بيعته؟ و من أين خروجه؟
بالمدينة، فيطلبونه بالمدينة ف [١] يخالفهم إلى مكّة، فيطلبونه بمكّة [٢] فيصيبونه فيقولون: أنت فلان، و أمّك فلانه بنت فلان، و فيك آية كذا و كذا، و قد أفلتّ منّا مرّة، فمد يدك نبايعك، فيقول: لست [٣] بصاحبكم، حتّى يفلتّ منهم، فيطلبونه بالمدينة فيخالفهم إلى مكّة فيصيبونه بمكّة عند الرّكن و يقولون له: إثمنا عليك، و دماؤنا في عنقك، إن لم تمد يدك نبايعك، هذا عسكر السّفياني قد توجه في طلبنا [٤] ، فيجلس بين الرّكن و المقام، فيمد يده فيبايع له، ف [٥] يلقي اللّه محبته في صدور النّاس، فيسير [٦] مع قوم اسد بالنّهار، رهبان باللّيل» [٧] .
[١] في «ت» و.
[٢] لا توجد في «ت» .
[٣] في «ت» ألست.
[٤] من العلامات الحتمية، و القطعية لظهور الإمام المهديّ «عجل اللّه فرجه» خروج السّفياني و هو من أقسى البشر قلبا، و جرائمه تقشعر منها النّفوس، و تفزع منها القلوب، و لا يعرف معنى للعاطفة، و الرّحمة، و أكثر النّاس جناية، و جريمة، و جرأة على اللّه، فهو سفاك للدّماء، قتّال للبشر، هتّاك للأعراض، و قلبه هو و أصحابه ممتلئة حقدا، و حسدا، و بغضا، و غيظا، و عداوة لآل الرّسول صلّى اللّه عليه و اله، و قد يخطر بالذّهن اتحاد شخصيتي الدّجّال، و السّفياني في رجل واحد كما يقول السيّد محمّد الصّدر في كتابه تأريخ الغيبة الكبرى: ٦٢٩، لكن الفروق بينهما واضحة كما يقول في: ٦٣٠ «أنّ الدّجّال يفترض فيه طول العمر دون السّفياني، و الدّجّال يدّعي الرّبوبية دون السّفياني، و الدّجّال كافر، و السّفياني لا يوجد نصّ على كفره إن لم يكن مسلما، و الدّجّال يملك كلّ قرية، و يهبط كلّ وادي ما عدا مكّة، و المدينة، و حركته أوسع من السّفياني، و الدّجّال أعور العينين، و السّفياني ذو عينين سليمتين» بتصرف.
[٥] في «ت» و.
[٦] في «س» فيصير.
[٧] انظر، الفتن لنعيم بن حمّاد: ٩٥ و ٩٧ و ١٨٩/٣٤٥ ح ١٠٠٠، عقد الدّرر: ١٣٢، عرف السّيوطي، -