فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٢٨٤ - الباب الرّابع في ذكر مبايعته بالخلافة، و في أي موضع تكون بيعته؟ و من أين خروجه؟
اللّه بثلاثة آلاف من الملائكة، و يخرج إليه الأبدال من الشّام، و النّجباء من مصر، و عصائب أهل المشرق حتّى يأتوا مكّة، فيبايع له بين الرّكن و المقام، ثمّ يتوجه إلى الشّام، و جبريل على مقدمته، و ميكائيل على يساره [١] ، و معه أهل الكهف أعوان له، فيفرح به أهل السّماء و الأرض، و الطّير، و الوحش [٢] ، و الحيتان في البحر، و تزيد المياه في دولته، و تمدّ [٣] الأنهار، و تضعف الأرض أكلها، و تستخرج الكنوز» [٤] .
قال: فيقدم إلى الشّام، فيأخذ السّفياني فيذبح تحت الشّجرة الّتي أغصانها إلى بحيرة طبريّة [٥] .
قال حذيفة: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله!كيف يحل قتالهم و هم يوحدون؟.
قال: «يا حذيفة!هم يومئذ على ردّة، يزعمون أنّ الخمر حلال،
[١] في «ت» على ساقته.
[٢] في «ت» و الوحوش.
[٣] في «ت» و تمتد.
[٤] إلى هنا في عقد الدّرر: ١٤٩، سنن الدّاني: ١٠٥.
[٥] بحيرة طبريّة: هي في نحو من عشرة أميال طولها، في ستة أميال عرضها، و غور مائها علامة لخروج الدّجّال، و روي أنّ عيسى عليه السّلام، إذا نزل بالبيت المقدس ليقتل الدّجّال عندها.
قال: و رأيتها مرارا أو هي كالبركة يحيط بها الجبال، و يصب فيها فضلات أنهر كثيرة، تجيء من بانياس، و السّاحل، و الاردنّ الأكبر، و ينفصل منها نهر عظيم فيسقي أرض الاردنّ الأصغر و هو بلاد الغور، و يصب في البحيرة المنتنة قرب أريحا، و مدينة طبريّة في لحف الجبل مشرفة على البحيرة، ماؤها عذب شروب ليس بصادق الحلاوة ثقيل. و في وسط هذه البحيرة حجر ناتىء يزعمون أنّه قبر سليمان بن داود عليهما السّلام، و في شرق بحيرة طبريّة قبر لقمان الحكيم و ابنه، و بين بحيرة و بيت المقدس نحو خمسين ميلا.
معجم البلدان: ٢/٨٠ و ٣٥٢ و: ٤/١٩، لسان العرب: ٤/٤٤ و ٤٩٥.