فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٧٧ - فاجاب الشّيخ قدّس سرّه
صرت أقرن إلى هذه النّظائر!لكنّي أسففت إذ أسفّوا، و طرت إذ طاروا، فصغا رجل منهم لضغنه، و مال الآخر لصهره، مع هن و هن، إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه، بين نثيله و معتلفه، و قام معه بنو أبيه يخضمون مال اللّه خضمة الإبل نبتة الرّبيع، إلى أن انتكث عليه فتله، و أجهز عليه عمله، و كبت به بطنته» [١] .
و قال مرة أخرى عليه السّلام: «... لنا حقّ فإن أعطيناه، و إلاّ ركبنا أعجاز الإبل، و إن طال السّرى» [٢] .
و قال عليه السّلام: «لا يقاس بآل محمّد صلّى اللّه عليه و اله من هذه الأمّة أحد، و لا يسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا: هم أساس الدّين، و عماد اليقين. إليهم يفيء الغالي، و بهم يلحق التّالي. و لهم خصائص حقّ الولاية، و فيهم الوصيّة، و الوراثة، الآن إذ رجع الحقّ إلى أهله، و نقل إلى منتقله» [٣] !
أمّا الصّديقة فاطمة الزّهراء بضعة المصطفى صلّى اللّه عليه و اله، فلها حجج بالغة، و خطبها معروفة، فقالت ذات مرّة عليها السّلام: «... ويحهم أنّى زحزحوها-الخلافة-عن رواسي الرّسالة؟و قواعد النّبوّة، و مهبط الرّوح الأمين... » . [٤] و قالت عليها السّلام «... لا
[١] انظر، نهج البلاغة: الخطبة-٣-و تعرف بالشّقشقيّة لقول الإمام عليه السّلام بعدها: تلك شقشقة هدرت، ثمّ قرّت. العقد الفريد، سبط ابن الجوزيّ: ١٢٤، علل الشّرايع للصدوق: ١/١٥٠، باب ١٢٢، معاني الأخبار للصدوق: ٢/٣٤٣، الإرشاد للشيخ المفيد: ٤١٣، كتاب الجمل للشيخ المفيد: ٦٢، الأمالي للطوسيّ: ١/٣٨٢، تلخيص الشّافيّ: ٣/٥٣، الإحتجاج للطبرسيّ: ١/٢٨١، النّهاية لابن الأثير: ٢/٤٩٠.
[٢] انظر، نهج البلاغة: الحكمة (٢٢) .
[٣] انظر، نهج البلاغة: الخطبة (٢) .
[٤] انظر، بلاغة النّساء للإمام أبي الفضل أحمد بن أبي الطّاهر (ت ٢٨٠ هـ) : ٢٣، شرح النّهج: ٤/٧٨، أعلام النّساء لعمر رضا كحالة: ٣/١٢٠٨.
غ