فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ١٣٠ - و سادسا أمّا قول المستشكل لا توجد أيّة آثار لنظرية النّص في قصة كربلاء؟
كتاب، و سيّروا الكتب مع عبد اللّه بن سبع الهمداني و عبد اللّه بن والي و هم يحثّونه فيها على القدوم عليهم، و المسير إليهم على كلّ حال، و كتاب واحد عامّ على لسان الجميع كتبوه، و أرسلوه مع القاصدين، و صورته:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، للحسين بن عليّ أمير المؤمنين من شيعتة، و شيعة أبيه عليّ عليه السّلام أمّا بعد، فإنّ النّاس ينتظرونك لا رأي لهم في غيرك، فالعجل العجل يا ابن رسول اللّه لعلّ اللّه تعالى أن يجمعنا بك على الحقّ و يؤيّد بك المسلمين و الإسلام بعد أجزل السّلام و أتمّه عليك و رحمة اللّه و بركاته [١] .
ق-فقد ذكر ابن أعثم في الفتوح: ٣/٣٢ نحو خمسين و مئة كلّ كتاب من رجلين و ثلاثة و أربعة، و مثله في مقتل الحسين للخوارزمي: ١/١٩٥ الإرشاد: ٢/٣٨، و البحار: ٤٤/٣٣٣ و زاد في ص ٣٣٤ نقلا عن اللهوف: ١٥: «فورد عليه في يوم واحد ستمئة كتاب، و تواترت الكتب حتّى اجتمع عنده في نوّب متفرّقة اثنا عشر ألف كتاب، و انظر مقتل الحسين لأبي مخنف: ١٦ بلفظ: فحملوا معهم نحوا من ثلاثة و خمسين صحيفة... و مثله في تاريخ الطبري: ٤/٢٦٢، و انظر الكامل في التاريخ ابن الأثير: ٤/١٠، و:
٢/٥٣٣، سمط النجوم العوالي: ٣/٥٨، الأخبار الطوال: ٢٢٩، تاريخ اليعقوبي: ٢/٢٤٢. و ثمّة إجماع في المصادر على أنّ الرسائل و الرسل تتابعت على الحسين عليه السّلام من رؤساء أهل الكوفة حتّى وصلت من الكتب منهم ما ملأ منه خرجين.
[١] كما ذكرنا سابقا أنّ أهل السير و أرباب المقاتل اختلفوا في عدد الكتب الّتي أرسلوها أهل الكوفة إلى الإمام الحسين عليه السّلام و كذلك اختلفوا في ألفاظ بعضها، و نذكر نموذجا واحدا فقط ثمّ تترك القارىء العزيز المصادر الّتي نشير إليها، فقد ذكر أبو مخنف في مقتل الحسين ٧: ١٤-١٦ قال: حدّثني الحجاج بن عليّ بن محمّد بن بشر الهمداني قال: اجتمعت الشّيعة في منزل سليمان بن صرد... فكتبوا إليه:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، للحسين بن عليّ من سليمان بن صرد و المسيبب و... و شيعته من المؤمنين و المسلمين من أهل الكوفة سلام عليك، فإنّا نحمد إليك اللّه الّذي لا إله إلاّ هو. أمّا، بعد فالحمد للّه الّذي قصم عدوّك الجبّار العنيد الّذي انتزى على هذه الأمّة فابتزّها أمرها، و غصبها فيأها، و تأمّر عليها بغير-
غ