فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٧١ - فاجاب الشّيخ قدّس سرّه
قال هشام: سله عمّا بدا لك.
قال الشّامي: قطعت عذري، فعليّ السّؤال.
فقال له أبو عبد اللّه: أنا أكفيك المسألة يا شامي: أخبرك عن مسيرك، و عن سفرك، خرجت يوم كذا، و كان طريقك كذا، ... و مررت على كذا، ... و مرّ بك كذا.
فأقبل الشّامي كلّما وصف له شيئا من أمره يقول: «صدقت و اللّه» .
فقال الشّامي: أسلمت للّه السّاعة.
فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام: بل آمنت باللّه السّاعة، إنّ الإسلام قبل الإيمان، و عليه يتوارثون، و يتناكحون، و الإيمان عليه يثابون.
قال: صدقت فأنا السّاعة أشهد أن لا إله إلاّ اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه، و أنّك وصيّ الأنبياء [١] .
و كلّ مناظرات هشام بن الحكم، تدلّ على قوته الجدليّة، و حضور الجواب عنده بالبداهة، مستخدما في كثير منها الأدلة الشّرعيّة. و لعل هذا هو الّذي حمل بعض أصحاب النّفوس الأمويّة على أن تشن هجمتها الشّرسة، ضد هشام بن الحكم.
(ط) و أمّا قول المستشكل: إنّ الإمام عليّ عليه السّلام لم يحتج لنفسه-فيما ثبت عنه-بأي قول يشير إلى هذا.
[١] انظر، نصّ المناظره في إرشاد الشّيخ المفيد ص: ٢٧٨، اصول الكافيّ: ١/١٧٢، و بحار الأنوار: ٤٨/ ٢٠٣ ح ٧، و الإحتجاج للطبرسيّ: ٢/٣٦٤، المناقب لابن شهر آشوب: ٤/٢٤٣.