فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ١٨٢ - و عاشرا خليقة أمويّة
الحكومة الإسلاميّة العالمية، و لذا كان الرّسول صلّى اللّه عليه و اله، خاتم الأنبياء، فالهدف النّهائي هو إظهار الدّين على كلّ الأنظمة الفاسدة. و هذا من أنباء الغيب بأنّه سبحانه و تعالى بشرنا بوعده الصّادق أنّ هذه الدّولة العالمية ستقوم على يد الإمام المهديّ عليه السّلام، و ها هو الوعد الإلهي يصرح به القرآن الكريم: وَ لَقَدْ كَتَبْنََا فِي اَلزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ اَلذِّكْرِ أَنَّ اَلْأَرْضَ يَرِثُهََا عِبََادِيَ اَلصََّالِحُونَ [١] . و مما لا يقبل الشّك أنّه يأتي ذلك اليوم الّذي يتحقق فيه الوعد الإلهي بدليل قوله تعالى: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ اَلْوََارِثِينَ [٢] . و قوله تعالى: وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي اَلْأَرْضِ كَمَا اِسْتَخْلَفَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ اَلَّذِي اِرْتَضىََ لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاََ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذََلِكَ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْفََاسِقُونَ [٣] . و إن شاء اللّه سيتحقق هذا الوعد في زمان ظهور الحجّة...
إذا الغيبة من خصائص الإمام المهديّ عليه السّلام، و كذلك تحقيق الدّولة العظمى و الّتي تحكم بالقرآن هي أيضا من خصائص ظهور الإمام المهديّ عليه السّلام.
و هذه الرّواية الّتي يرويها السيّد عبد العظيم الحسني عن الإمام الجواد عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام، عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال: «للقائم منّا غيبة أمدها طويل، كأنّي بالشّيعة يجولون جولان النّعم في غيبته يطلبون المرعى فلا يجدونه، ألا فمن ثبت منهم على دينه، و لم يقس قلبه لطوّل غيبة إمامه فهو معي في درجتي يوم
[١] الأنبياء: ١٠٥.
[٢] القصص: ٥.
[٣] النّور: ٥٥.