فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٢٥٦ - الباب الثّالث في علامات ظهوره
و قال شريك: كما عند نعيم في الفتن: «بلغني أنّ القمر قبل خروجه ينكسف مرتين برمضان» [١] . و ذكر الكسائي [٢] ، عن كعب الأحبار في كلامه الطّويل الآتي:
«أنّه ينكسف القمر ثلاث ليال متواليات؛ ثمّ يظهر المهديّ» [٣] .
ق-و في ص: ٢٥ ح ٤٦ كما في العرف الوردي: ٢/٦٦ و ص: ٨٢، برهان المتقي: ١٠٨ ح ١٩، و في آخر الحديث «... و لم تكونا منذ خلق اللّه السّماوات و الأرض» ، الفتن لابن حمّاد: ١/٢٩٩ ح ٦٤٢، بتفاوت يسير و لم يسنده، ملاحم ابن طاووس: ٤٦، بتفاوت يسير و تقديم و تأخير، عقد الدّرر: ١١١، بتفاوت في اللّفظ و فيه: «و عن شريك، أنّه قال: بلغني أنّه قبل خروج المهديّ، تنكسف الشّمس في شهر رمضان مرتين» ، عرف السّيوطي، الحاوي: ٢/٨٢ و فيه: «ينكسف القمر» ، إسعاف الرّاغبين المطبوع بهامش نور الأبصار: ١٣٥، كتاب الغيبة للطوسي: ٤٤٤، تذكرة القرطبي: ٢/٧٠٣، الإرشاد للمفيد:
٢/٣٧٤، الخرائج و الجرائح: ٣/١١٥٨، الفتاوى الحديثية: ٣٠، كتاب الغيبة للنعماني: ٢٧١ ح ٤٦، مرقاة المفاتيح: ٥/١٨٦، المغربي: ٥٧١ ح ٦٣، إثبات الهداة: ٣/٦٢١ ح ١٩٦، كشف الغمّة:
٢/٤٦٠، كشف الخفاء: ٢/٣٨١ ح ٢٦٦١، الكافي: ٨/٢١٢ ح ٢٥٨، شرح اصول الكافي:
١٢/٢٢٨١، و من الواضح أنّ كسوف الشّمس، و خسوف القمر، يعود تأريخهما إلى ملايين السّنين.
و المعروف أنّ كسوف الشّمس يحدث في أواخر الشّهر القمري، و خسوف القمر يحدث في أواسط الشّهر القمري أيضا.
هذه القاعدة المتفق عليها تنخرم قبيل قيام المهديّ، فتنكسف الشّمس في وسط الشّهر، و ينخسف القمر في آخره على خلاف المعتاد، و القمر ينكسف في النصف لأنّ نوره مستفاد من الشّمس، و في النّصف قد تقع الأرض واسطة بين مركزيهما فتمنع من وصول الشّمس إليه، و على هذا فكسوف الشّمس في النّصف و القمر في الآخرة علامة من علامات قيام المهديّ عليه السّلام، و لعل الكسف حينئذ أثر يخلقه اللّه في جرمهما من غير سبب، و لا ربط كما هو مذهب طائفة في كسوفهما، أو لأزالة الفلك من مجراه فيدخل الشّمس و القمر في البحر الّذي بين السّماء، و الأرض فيطمس ضوءهما. و اللّه اعلم.
[١] أبو نعيم في الفتن لوحة: ٩٧، الملاحم و الفتن لابن طاووس: ٢٥ ب ٧٢ ط ١، و المصادر السّابقة.
[٢] في «ت» الكساني و هو خطأ من النّاسخ.
[٣] انظر، المصادر السّابقة.
غ