فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٣٠٤ - الباب الخامس فيما يكون من الفتن قبل ظهوره و بعده
ق-٦٧/٣٨٦، فتح الباري: ١٣/٨، مناقب آل أبي طالب: ٢/٢٧٧، كنز العمال: ١١/٢٤٧.
و قد ذكر بعض الثّقاة فيما وقع بالمدينة من يزيد، فقال: «لما ولّي يزيد بن معاوية الخلافة عصت عليه أهل المدينة لعدم أهليته للخلافة مع وجود الحسين ابن عليّ رضي اللّه عنهما فبعث إليهم يزيد جيشا عظيما، و أمّر عليهم مسلم بن عقبة، و قال له: إذا ظفرت بالمدينة فحلها للجيش ثلاثة أيام يسفكون الدّماء، و يأخذون الأموال، و يفسقون بالنساء، و إذا فرغت توجه لمكّة لقتال عبد اللّه بن الزّبير فسار مسلم بن عقبة إلى المدينة فظفر بها، و أباحها للجند ثلاثة أيام كما أمر، و قتل فيها نحوا من عشرة آلاف إنسان، و أفتض فيها نحو ألف بكر، و حمل فيها من النّساء اللاتي لا أزواج لهن نحو من ألف امرأة فلما جرى ذلك سار بمن معه من العساكر إلى مكّة، و حاصر عبد اللّه بن الزّبير، و حرق الحرم» .
انظر، تأريخ الخلفاء: ١٩٥، تأريخ الطّبري: ٥/٤٩١، شرح نهج البلاغة: ٣/٢٥٩، حواشي الشّرواني: ٦/٤٢٠، نيل الأوطار: ٧/٣٤٢، مروج الذّهب: ٣/٦٩، الكامل في التّأريخ: ٣/٦٣، أنساب الأشراف: ٥/٤٢، الإستيعاب بهامش الإصابة: ١/٢٥٨، تأريخ ابن كثير: ٢/٢٢١، الإصابة:
٣/٤٧٣، وفاء الوفاء: ١/١٢٥-١٣٧ طبعة بيروت الثّالثة، تأريخ الخميس: ٢/٣٠٢، تأريخ خليفة:
٢٣٦، تأريخ دمشق: ٤٣/٣٣١.
ق (٣٠٢-٢) صفّين: ما بين أعالي العراق و بلاد الشّام، تلك البلدة الّتي خلّدها التأريخ، و تلك الحرب الّتي استنفدت من الدّم المهراق مئة يوم و عشرة أيام، بلغت فيها الوقائع تسعين وقعة. كانت حربا ضروسا، أوشكت أن تفني المسلمين، و تذهب بمجدهم، و تمحو آثارهم، فما كاد المسلمون ينزلون عن خيلهم بعد وقعة الجمل سنة ٣٦ هـ، حتّى اعتلوها مرّة أخرى في حرب صفّين، لخمس مضين من شوال يوم الأربعاء من تلك السّنة، و كان الباعث عليها كالباعث على حرب الجمل و هو حبّ الدّنيا و العداوة للرّسول و أهل بيته: ، و لو كانت هذه الحرب في نصرة الإسلام لجرت على الإسلام خيرا كثيرا بقدر ما جرت عليه من الضّرر أو أكثر.
انظر أعيان الشّيعة: ١/٤٦٥، معجم البلدان (صفّين) ، وقعة صفّين لنصر بن مزاحم تحقيق و شرح عبد السّلام محمّد هارون الطبعة الثانية منشورات مكتبة آية اللّه العظمى المرعشي النّجفي/المؤسّسة-