فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٢٥ - و ثالثا نظرية الحكم عند كلا الفريقين
الإجماع» [١] . و ادعى صاحب البحر الزّخار الإجماع، و قال: «العلم، فيجب كونه مجتهدا إجماعا ليتمكن من إجراء الشّريعة على قوانينها» [٢] . و قال الجرجانيّ:
«الجمهور على أهل الإمامة، و مستحقها من هو مجتهد في الاصول، و الفروع ليقوم بأمر الدّين متمكنا من إقامة الحجج، و حلّ الشّبهة في العقائد الدّينّية، مستقلا بالفتوى في النّوازل، و أحكام الوقائع، نصّا، و استنباطا؛ لأنّ أهم مقاصد الأمّة حفظ العقائد، و فصل الحكومات، و رفع المخاصمات، و لن يتم ذلك بدون هذا الشّرط» [٣] .
تصح البيعة لهذا الحاكم إذا كان الأمر، أو متعلقه شرعيا، واجبا كان أم مندوبا، أم مباحا، فلا تصح البيعة للقيام بمعصية اللّه تعالى، أو على أمر سلبي فيه مفسدة، كمبايعة معاوية، و غيره في محاربة الإمام عليّ عليه السّلام. و يتضح ذلك أيضا من قول الإمام الصّادق عليه السّلام: «إن أتاكم آت منّا فانظروا على أي شيء تخرجون، و لا تقولوا خرج زيد، فإنّ زيدا كان عالما، و كان صدوقا، و لم يدعكم إلى نفسه، و إنّما دعاكم إلى الرّضا من آل محمّد، و لو ظفر لو فى بما دعاكم إليه، إنّما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه» [٤] . و عن ابن عمر قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله على المرء المسلم السّمع، و الطّاعة فيما أحبّ، و كره، إلاّ أن يأمر بمعصية فلا سمع، و لا طاعة» [٥] .
[١] انظر، نهاية المحتاج إلى شرح المهناج: ٧/٣٩٨.
[٢] انظر، البحر الزّخّار: ٥/٢٧٩.
[٣] انظر، شرح المواقف: ٨/٣٤٩.
[٤] انظر، وسائل الشّيعة: ١١/٣٦ ط ٥ دار التّراث العربيّ.
[٥] انظر، صحيح البخاريّ ج ٣: باب السّمع و الطّاعة من كتاب الأحكام.
غ