فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٢٤ - و ثالثا نظرية الحكم عند كلا الفريقين
أمّ قوما و فيهم اعلم منه، أو أفقه منه لم يزل أمرهم في سفال إلى يوم القيامة» [١] ، و قال القلقشنديّ: «العلم المؤدي إلى الاجتهاد في النّوازل، الأحكام، فلا تنعقد إمامة غير العالم بذلك» [٢] . «و زاد كثير الاجتهاد في الاصول و الفروع» ، كما قال ابن الهمام في المسامرة [٣] . و قالت الشّافعية: «و العلم بحيث يصلح أن يكون فقيها من أهل الاجتهاد» [٤] . و عن الإمام عليّ عليه السّلام: «أيّها النّاس إنّ أحقّ النّاس بهذا الأمر أقواهم عليه، و أعلمهم بأمر اللّه فيه، فإن شغب شاغب استعتب فإن أبى قوتل، و لعمري لئن كانت الإمامة لا تنعقد حتّى يحضرها عامّة النّاس فما إلى ذلك سبيل، و لكن أهلها يحكمون على من غاب عنها، ثمّ ليس للشّاهد أن يرجع، و لا للغائب أن يختار ألا و إنّي أقاتل رجلين رجلا ادّعى ما ليس له، و آخر منع الّذي عليه» [٥] .
و روى البيهقيّ عن ابن عبّاس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قال: «من أستعمل عملا من المسلمين و هو يعلم أنّ فيهم أولى بذلك منه، و اعلم بكتاب اللّه و سنّة نبيّه، فقد خان اللّه و رسوله و جميع المسلمين» [٦] . و قال النّوويّ: «شروط الإمامة و هي كونه مكلفا مسلما عادلا، حرّا، ذكرا، عالما، مجتهدا» [٧] ، و قال شمس الدّين الرّميلي:
«إنّ هذا الشّرط لا بد منه في الإمامة، كالقاضي، و الوليّ، بل حكي فيه
[١] انظر، المحاسن: ١/٩٣.
[٢] انظر، مآثر الأنافة في معالم الخلافة: ١/٣٧.
[٣] انظر، المسامرة في شرح المسايرة: ١٦٢.
[٤] انظر، الفقه الأكبر للإمام الشّافعيّ: ٣٩.
[٥] انظر، نهج البلاغة تنظيم الدكتور صبحي الصّالح: ٢٤٧ خطبة ١٧٣.
[٦] انظر، سنن البيهقيّ: ١٠/١١٨.
[٧] انظر، رئاسة الدّولة للدكتور رأفت عثمان: ١٣٥.