تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٧٠ - ١٨٩٤-محمد بن أحمد بن الجنيد أبو علي الإسكافي
متعذّرا بما سبق نقله عن الشيخ من ترك كتبه لقوله بالقياس.
و يتّجه هنا سؤال و هو أن المنع من القياس من ضروريات مذهب الإماميّة و ما تواترت به الروايات عن الأئمّة عليهم السّلام فيكون المخالف في ذلك خارج عن المذهب فلا يعتدّ بقوله بل لا يصحّ توثيقه إلا أن يراد أنه ثقة في مذهبه كما يقال ذلك في مثل الفطحيّة و الواقفيّة و المخالفين من العامّة، و أعظم من ذلك ما حكاه المفيد عنه من نسبة الأئمّة عليهم السّلام إلى القول بالرأي فإنه رأي سيء و قول شنيع و كيف يجتمع ذلك مع القول بعصمة الأئمّة عليهم السّلام و عدم تجويز الخطأ عليهم على ما هو المعلوم من المذهب؟
و هذا القول و إن لم يشتهر عنه إلاّ أن قوله بالقياس معروف مشهور قد حكاه المفيد [١] و الشيخ [٢] و السروي في معالمه [٣] ، و نقله النجاشي عن شيوخه الثقات، و قد يلوح ذلك أيضا من كلام السيد المرتضى أيضا عند نقل أقواله و الجواب عنها و يشير إليه وضع كتابه الذي سمّاه كشف التمويه و الإلباس على أغمار الشيعة في أمر القياس، كذا كتابه الآخر المسمّى بإظهار ما ستره أهل العناد من الرواية عن العترة في أمر الاجتهاد.
و قد ذكر النجاشي هذين الكتابين في جملة كتب ابن الجنيد و مصنّفاته [٤] . و ذكر في ترجمة المفيد أن له كتاب الردّ على ابن الجنيد في الاجتهاد بالرأي [٥] .
[١] المسائل السروريّة/٧٥.
[٢] الفهرست/١٦٠.
[٣] معالم العلماء/٩٧.
[٤] رجال النجاشي/٣٠١.
[٥] رجال النجاشي/٣١٥.