تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٦٢ - ١٩٦٨-فخر المحقّقين أبو طالب محمد بن الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي
و سبعمائة، و النسخة المطبوعة بإيران تحكي ذلك عن خطّ المصنّف فيكون عمر الفخر يوم تصنيف الخلاصة سبعا و ثلاثين سنة على التحقيق.
و العجب من هؤلاء الأعاظم كيف لم يعثروا على ما ذكرنا و مرّوا على وجوههم في بعض العبائر، و كان ينبغي أن...... [١] بأطراف المسألة و بجوامع التواريخ و يرجعوا المجمل إلى المبيّن و لا أقل من الالتفات إلى أن مقتضى تاريخ ما ذكروه للخلاصة أن يكون عمر العلاّمة يوم تصنيف الخلاصة سنة ٦٩٣ خمسا و أربعين سنة. و قد ذكر فيها كتاب القواعد و نصّ في وصيّته في آخر كتاب القواعد أنه في عشر الستّين [٢] ، فكيف يكون تصنيف الخلاصة بعد القواعد، فلا بدّ أن يكون أحد التاريخين غلطا لأن تولّد العلاّمة سنة ٦٤٨ بالاتفاق و صرّح به نفسه حاكيا له عن خطّ والده في المسائل المهنائيّة الثانية، إلى غير ذلك من النقوض التي لا تخفى على أهل العلم بالرجال، و لكن شاء اللّه أن يجري كشف ذلك على يد أقلّ عباده.
و أما ثناء أبيه العلاّمة عليه في أوائل مصنّفاته و التماس دعائه و تفدّيه و تكنّيه و تلقيبه بفخر الدين و أمره في أول الإرشاد بإصلاح ما يجد من الخلل [٣] و وصيّته في خاتمة القواعد بالإصلاح و بإتمام ما يبقى ناقصا من مصنّفاته بعد مماته [٤] و شهادته له في استعمال قواه العقليّة و الحسيّة في أول الألفين [٥] يدلّ على مقام رفيع في الفضل، و تمييز ظاهر عن أهل ذلك العصر الذي هو أفضل العصور، و لا ينبئك مثل خبير.
[١] بياض في الأصل.
[٢] قواعد الأحكام ٣/٧١٤.
[٣] إرشاد الأذهان ١/١٧٥.
[٤] قواعد الأحكام ٣/٧١٧.
[٥] الألفين/٢.