تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٦٣ - ١٩٦٨-فخر المحقّقين أبو طالب محمد بن الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي
ثمّ في العيان ما يصدّق الخبر، لو لا كتاب إيضاح مشكلات القواعد ما شرح هذا الكتاب أحد، و لو لا ما حبس نفسه على تبييض مسوّدات أبيه التي لا يستطيع فاضل غيره على تبييضها و ترتيبها لما انتفع أحد بكتب العلاّمة، و لذا قلّت مصنّفاته، قدّس سرّه، و إلاّ فهو ابن أبيه، شرح من كتب أبيه نهج المسترشدين و التهذيب و مبادىء الأصول و الإرشاد و القواعد و علّق عليها أيضا و على أكثر كتب أبيه.
و عندي له رسالة في أصول الدين قال فيها: أما بعد، فيقول محمد ابن الحسن المطهّر: إنّي أمليت هذه الرسالة لإرشاد المسترشدين و هداية الطالبين، و قد بيّنت فيها ما يجب على المكلّفين من الاعتقاد في أصول الدين إلى آخره، و الفخريّة في النيّة تمام العبادات و المسائل المهنائية الأولى و الثانية و المسائل الحيدريّة الأمليّة المتقدّمة إليها الإشارة و المسائل المظاهريّة بعنوان التعليق على القواعد سأله إيّاها تلميذه الشيخ الإمام زين العابدين علي بن مظاهر الحلّي، و ربّما يقال لها الحواشي الفخريّة، و هي عندي بخطّ جامعها الشيخ زين الدين المذكور.
و له شرح على فصول المحقّق نصير الدين الطوسي و غير ذلك.
و تخرّج عليه جماعة من أئمّة علم الفقه و الكلام، كالعلاّمة المحقّق الشيخ أحمد بن المتوّج البحراني و الشيخ شمس الدين ترجمان الفقهاء محمد بن مكّي الشهيد و السيد الإمام بدر الدين الحسن بن نجم الدين و الشيخ زين الدين علي بن مظاهر الحلّي، و قد أخرج في البحار صورة إجازة الفخر له [١] ، فراجعها حتى تعرف علوّ مقام هذا الإمام الجليل و غير ذلك مما يطول ذكرهم.
و يظهر من تاريخ منام له حكاه هو-قدّس اللّه روحه-في قيل
[١] بحار الأنوار ١٠٧/١٨١.