بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ١٧١ - المقام الأول كبرى الإطلاق الإيجادي
الأمر الرابع الإطلاق الإيجادي
كان الكلام في تصحيح استعمال اللفظ في المعنى المجازي، و الاستعمال عبارة عن جعل ذهن السامع ينتقل من الحاكي إلى المحكي، و الكلام في الأمر الرابع يقع في مقابل الاستعمال، و هو الإطلاق الإيجادي الذي مفاده جعل ذهن السامع ينتقل ابتداء إلى الموضوع.
و الكلام في الإطلاق الإيجادي: تارة يقع كبرويا، و أخرى صغرويا بلحاظ المصاديق و الأمثلة، فالكلام يقع في مقامين:
المقام الأول: كبرى الإطلاق الإيجادي.
لا إشكال في أنّ إحضار الشيء في ذهن السامع له وسيلتان: حكائية و إيجادية.
و الوسيلة الحكائية: لإحضار الشيء في ذهن السامع مفاده: أن يؤتى بلفظ حاك عن ذاك الشيء. فذهن السامع ينتقل أولا إلى الحاكي، و ثانيا من الحاكي إلى المحكي.
و الوسيلة الإيجادية لإخطار الشيء في ذهن السامع: عبارة عن إيجاد ذلك الشيء خارجا في معرض إحساسه و شعوره. فجعله كذلك يكون سببا في انتقاش صورته الذهنية في ذهن السامع.