بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ١٥٥ - الجهة الأولى- موارد النسب الواقعية
الموضوع له في الحروف و الهيئات عام أو خاص؟
صار واضحا إنّ الحروف و الهيئات موضوعة للنسب، فبعضها موضوع للنسب التحليلية التي يكون حاق موطنها الأصلي هو الخارج و بعضها موضوع للنسب الواقعية التي يكون حاق موطنها الأصلي هو الذهن. و الكلام الآن يقع في تشخيص أن الموضوع له في باب الحروف و الهيئات، هل هو عام أو خاص؟.
و الكلام في ذلك يقع في جهتين: فتارة يقع في موارد النسب الواقعية، و أخرى في موارد النسب التحليلية.
الجهة الأولى- موارد النسب الواقعية:
قبل البدء في تحقيق أن الموضوع له الحرف في هذه الجهة، هل هو عام أو خاص، لا بد و أن نعرف ما هو المراد بالعمومية، و الخصوصية؟:
و من الواضح بمكان أنه ليس المراد بكون الموضوع له الحرف عاما أو خاصا، بحيث يصدق على كثيرين في الخارج، أو عدم ذلك، لأن النسب الواقعية التي حاق موطنها هو الذهن، لا تصدق على الخارج أصلا. فمثلا النسبة الإضرابية، أو التأكيدية، أو التفسيرية، أو التصادقية، هذه كلها نسب واقعية، قائمة بين مفهومين ذهنيين في صقع الذهن، و أفقه، و في الخارج لا