المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٣٤٠ - شمل
و غَدِيْرٌ مَشْمُوْلٌ: نَسَجَتْه رِيْحُ الشَّمَالِ فَبَرَدَ ماؤه. و كذلك [٢١] يُقال للخَمْرِ مَشْمُوْلَةٌ: [أي] [٢٢] بارِدَةُ الطَّعْمِ.
و نَماً [٢٣] مَشْمُوْلَةٌ: أصَابَتْها رِيْحُ الشَّمَالِ، و قيل: هي سَرِيْعَةُ الانْكِشَافِ؛ كما أنَّ الرِّيْحَ الشَّمَالَ إذا كانَتْ مَعَ السَّحَابِ لم تَلْبَثْ أنْ تَذْهَبَ [٢٤].
و الشَّمْلُ: عَدَدُ القَوْمِ و مَجْمَعُهم، جَمَعَ اللّهُ شَمْلَهم.
و الشَّمُوْلُ: من أسْمَاءِ الخَمْرِ البارِدَةِ؛ سُمِّيَتْ لأنَّها تَشْمَلُهم بِرِيْحِها: أي تَعُمُّهم، و قيل: لأنَّها تَطِيْرُ في الرَّأْسِ فَتُسْكِرُ، و قيل: لأنَّ لها عَصْفَةً كَعَصْفَةِ الشَّمَالِ من الرِّيَاح، و قيل: لأنَّها تَشْمَلُ العَقْلَ، و قيل: لأنَّ رَأْسَ الخابِيَةِ يُشْمَلُ بِشِمَالٍ لئلّا يَخْلُصَ إليها قَذىً؛ و هي الخِرْقَةُ.
و الشِّمْلُ و الشَّمَالِيْلُ: ما تَفَرَّقَ من شُعَبِ الأغصَانِ في رُؤوْسِها كنَحْوِ شَمَارِيخِ العِذْقِ.
و الشَّمَالِيلُ: البَقَايَا من الكَلَإِ. و يُسْتَعْمَلُ في كُلِّ شَيْءٍ حَتّىٰ في الفَرْخِ إذا بَقِيَ عليه شَيْءٌ من الزَّغَبِ [٢٥].
و شَمَالِيْلُ النَّوىٰ: بَقَاياها.
و ثَوْبٌ شَمَالِيْلٌ: أي أخْلَاقٌ.
و ناقَةٌ شِمِلَّةٌ و شِمْلَالٌ- و جَمَلٌ شِمِلٌّ-: و هي القَوِيَّةُ السَّرِيْعَةُ.
و انْشَمَلَ الرَّجُلُ: إذا أسْرَعَ؛ انْشِمَالًا. و شَمْلَلَ شَمْلَلَةً.
و انْشَمَلَ: بمعنىٰ انْشَمَرَ إذا ارْتَفَعَ و قَلَصَ.
[٢١] في م: و لذلك.
[٢٢] زيادة من م.
[٢٣] كذا في الأصل و ك، و رُسِمتْ في م: و نمىً. و هي (نَوىً) في التكملة و اللسان و التاج، و قال في الأساس: «و نوىً مشمولة: مفرِّقة بين الأحبَّة؛ لأن الشَّمال تفرِّق السحاب».
[٢٤] كذا في الأصول، و لعل الجملة بحاجةٍ إلى (به) في آخرها. و في التكملة و اللسان: لم يلبث أن يذهب.
[٢٥] في ك: الزعب.