المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٣٠٢ - شدف
مَكَّةَ [٥]: «لا يُخْتَلىٰ خَلَاها و لا تَحِلُّ لُقَطَتُها إلّا لِمُنْشِدٍ»
فُسِّرَ علىٰ أنَّه طالِبُها يَطْلُبُها؛ و هو رَبُّها، و قيل: المعنىٰ لا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أخْذُها من مَوْضِعِها إلّا أنْ تكونَ نِيَّتُهُ إنْشَادَهَا أي تَعْرِيْفَها؛ و إلّا فلا يَنْبَغي أنْ يُزِيْلَها عن مَكَانِها لأنَّ صاحِبَها رُبَّما تَذَكَّرَها.
و النَّشِيْدُ: الشِّعْرُ المُتَناشَدُ بَيْنَ القَوْمِ؛ يُنْشِدُوْنَ إنْشَاداً.
و تَنَشَّدْتُ الأخْبَارَ: إذا أرَغْتَها لِتَعْلَمَها.
و تَنَاشَدْتُ كذا: أي تَذَكَّرْت.
و قَوْلُ الأعشىٰ:
و إذا تُنُوْشِدَ بالمَهارِقِ أنْشَدَا [٦]
أي إذا ذُكِّرَ بكُتُبِه أعْطىٰ ما سُئلَ.
و النِّشْدَةُ: الصَّوْتُ.
ندش:
مُهْمَلٌ عنده [٧].
الخارزنجيُّ: نَدَشَ القُطْنَ: بمعنىٰ نَدَفَه.
و نَدَشْتُ عن الأمْرِ: بَحَثْت عنه.
الشين و الدال و الفاء
شدف:
شَدِفَ الفَرَسُ شَدَفاً: إذا مَرِحَ، فهو شَدِفٌ أشْدَفُ.
و الشَّدَفُ: الشَّخْصُ، و الجميع الشُّدُوْفُ.
[٥] ورد الحديث في غريب أبي عبيد: ٢/ ١٣٢ و التهذيب و المقاييس و الفائق: ١/ ٣٩٠ و اللسان و التاج.
[٦] عجز بيتٍ للأعشىٰ ورد في ديوانه: ١٥١ بروايةٍ مختلفة، و نصُّه بتمامه فيه:
ربّي كريمٌ لا يكدِّرُ نعمةً * * *و اذا يُنَاشَدُ بالمهارق أنْشَدا
[٧] و استُدرك عليه في التهذيب و التكملة و اللسان و القاموس.