الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٨٣ - هل عمّار بن ياسر هو ابن السوداء؟
الوجوه، و هذا أمر يدعو الى التأمّل.
أعرض على القارئ فيما يلي بعض هاتيك الامور التي اشترك فيها عمّار و ابن سبأ لكي يرى رأيه فيها:
١- كان ابن سبأ يعرف بابن السوداء، و قد رأينا كيف انّ عمّارا يكنى بابن السوداء أيضا. [كان الوردي قد أشار في مطلع الفصل إلى أقوال قريش و كيف انّها كانت تدعو عمّارا بالعبد و ابن السوداء].
٢- و كان عمّار من أب يماني. و معنى هذا انّه كان من ابناء سبأ. فكلّ يماني يصحّ أن يقال عنه انّه «ابن سبأ» . فأهل اليمن كلّهم ينتسبون إلى سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. و في القرآن: قال الهدهد لسليمان انّه جاءه من سبأ، و قصد بذلك اليمن.
٣- و عمّار فوق ذلك كان شديد الحبّ لعلي بن أبي طالب، يدعو له و يحرّض الناس على بيعته في كلّ سبيل.
يحكي الآلوسي: انّ رجلا جاء إلى عمّار يسأله تفسير الآية القرآنية القائلة:
«و اذا وقع القول أخرجنا لهم دابّة من الأرض تكلّمهم» ، فقال عمّار عن هذه الدابة المتكلمة انّها علي بن أبي طالب [٣٢] .
و هذا القول الذي ينسب الى عمّار نجد له مثيلا ينسب إلى ابن سبأ حيث كان -فيما يقولون-يؤمن برجعة علي الى الحياة بعد موته.
٤- و قد ذهب عمّار في أيّام عثمان إلى مصر و أخذ يحرّض الناس على
[٣٢] روح المعاني، ج ٦، ص ٣١٢.