الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٥٨ - المعرفة الواقعية للشيعة و التشيّع
المعرفة الواقعية للشيعة و التشيّع
يشهد التأريخ ان طريقة التشيّع ظهرت في يوم وفاة رسول الاسلام (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ، و انّ جماعة تميّزت و عرفت بمعالم ذلك المنهج، منذ ذلك الوقت.
ففي ذلك الوقت، و فيما كان الجسد المقدّس لرسول الاسلام (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مسجّى لم يوار الثرى بعد ٨ ، اجتمع اهل البيت (عليهم السلام) و إلى جوارهم عدد من خيار الصحابة لتجهيز النبي و دفنه، و في المقابل انصرف عدد آخر -استطاع أن يكسب الاغلبية فيما بعد-للمبادرة الى الاجتماع في «سقيفة بني ساعدة» على عجل، و عيّنوا بالعجلة نفسها خليفة لعامة المسلمين خلف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في موقعه. و مبادرة السقيفة هذه جاءت في لباس الحرص على مصلحة المسلمين و خيرهم!
و الذي حصل في مسار هذه الاحداث أنّ احدا لم يخبر اهل بيت النبي و أسرته، و بالاخصّ امير المؤمنين عليّا (عليه السلام) بمشروع السقيفة، رغم ما يختص به الامام من فضائل اسلامية، و ما قدّمه من تضحيات طوال سني البعثة، حيث كان في الطليعة دائما، يتقدم جميع المسلمين؛ فضلا عما يختص به من نصّ الولاية عليه ٩ .
نهض امير المؤمنين علي (عليه السلام) مع ثلة من أصحابه امثال سلمان و أبي ذر و المقداد و غيرهم، للاعتراض على طريقة انتخاب الخليفة عند ما اطّلعوا