الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٥١٥ - ١٠١-الفطرة
و تبتني عليه. و من الآيات الدالّة على الموضوع الخطاب الالهي العامّ الذي يحكيه الحقّ على لسان الأنبياء، حيث يقول تعالى: «إِنَّ هََذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وََاحِدَةً وَ أَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ»
٤٥٣
.
و ثمّة اشارة إليه في المواطن التي يتكرّر فيها قول الحق تعالى: «بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ» . كما يعكس هذا المعنى الخطابات العامة في القرآن، نظير: «يََا بَنِي آدَمَ» و «يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ» .
١٠٠- لقد بيّن القرآن هذه الحقيقة و اصطلح عليها بلفظ الهداية العامّة، و ذلك كما في قوله تعالى: «رَبُّنَا اَلَّذِي أَعْطىََ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدىََ»
٤٥٤
. و كذلك قوله تعالى: «اَلَّذِي خَلَقَ فَسَوََّى `وَ اَلَّذِي قَدَّرَ فَهَدىََ»
٤٥٥
.
١٠١-الفطرة
هذا المعنى تشير إليه الآيات الكريمة من قبيل قوله تعالى: «وَ نَفْسٍ وَ مََا سَوََّاهََا `فَأَلْهَمَهََا فُجُورَهََا وَ تَقْوََاهََا `قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكََّاهََا `وَ قَدْ خََابَ مَنْ دَسََّاهََا»
٤٥٦
.
و الآيات كما هو واضح تشير الى التطابق بين أمرين؛ بين ما الهم به الانسان من اصلاح و فساد (أي طريقي الفجور و التقوى) و بين الاصلاح و الفساد الواقعي للانسان الذي الهم به أيضا.
[٤٥٣] الأنبياء: ٩٢.
[٤٥٤] طه: ٥٠.
[٤٥٥] الأعلى: ٣-٤.
[٤٥٦] الشمس: ٧-١٠.