الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٥٠ - مقدمة المؤلف
و عيسى و محمّد[صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]ثم لم تتوقف مع النبي، بل استمرت من بعده بواسطة الولاية و عبر أوصيائه (بحسب عقيدة الشيعة) و ستبقى حيّة.
إنّه حقيقة حيّة[يقصد الامام المهدي-سلام اللّه عليه-آخر اوصياء النبي و الولي الحي الذي تستمر من خلاله هداية الولاية]لا يمكن ان نضعه ابدا من وجهة النظر العلمية في عداد الخرافات، أو نحذفه من قائمة الحقائق القائمة.
في عقيدتي: جميع الاديان حق، و هي تسعى وراء حقيقة حيّة، و تشترك جميعا في السعي لاثبات اصل وجود هذه الحقيقة الحيّة.
و لكن يبقى التشيّع وحده، هو المذهب الذي منح هذه الحقيقة لباس الدوام و الاستمرار.. بعقيدته؛ ان هذه الحقيقة ما بين العالم الانساني و الالوهي ثابتة دائما و باقية الى الابد.
-هذه هي رؤيتي. فهل تذهبون في هذا المجال الى ما أرى؟
سأل الدكتور كوربان.
أجاب كاتب السطور:
ما يمكن ان يقال من وجهة نظر الاسلام، ان نظرية اثبات الصانع، هي نظرية حقّة بين جميع الاديان السابقة، و هي من المشتركات فيما بينها. بيد ان الدين الذي ينطوي على القيمة الحقيقية للدين، و يستحق اسم الدين الالهي، هو فقط الذي يعبد فيه اللّه الاحد، و أثبت رابطة النبوة، و قال بعقيدة المعاد (اي ابتنى على الاصول الثلاثة: التوحيد، النبوة، و المعاد) و هذه المواصفات تنصرف الى الاديان الأربعة:
اليهودية و النصرانية و المجوسية و الاسلام.
و ما يليق بمركز الديانة الواقعية الحقة من لوازم الاحترام و التقدير، تمثّله