الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٩٧ - ٦٨-خلق الأرواح
حيث ورد عن الصادق (عليه السّلام) قوله: فإنّه يأتي على الناس زمان هرج ما يأنسون فيه إلاّ بكتبهم
٤٢٧
.
لقد ازداد التأليف إثر ذلك، حتى كان الأصحاب يحضرون أحيانا مجلس الامام (عليه السّلام) و معهم الدواة و القرطاس و القلم، فيكتبون في مجلس الامام ما يسمعونه. بل نجد انّ الأئمّة (عليهم السلام) شرعوا بأنفسهم في التأليف، و بادروا إليه، كما هو الحال مع الامام زين العابدين عليّ بن الحسين (عليه السّلام) الذي ترك وراءه الصحيفة السجادية و رسالة الحقوق
٤٢٨
.
و في هذا المضمار يذكر الكليني كتبا للامام الصادق (عليه السّلام) يأتي بها بعنوان الرسائل. و ثمّة كتب توفرت على نقل اجزاء من كتب الأئمّة (عليهم السلام) كما في تحف العقول و روضة الكافي.
لقد بلغت كتب الشيعة حتى زمن الغيبة عددا من الكثرة ينوء عن الاحصاء، و قد توفر على ذكر بعضها الشيخ الطوسي و النجاشي و سائر علماء الرجال فيما ضبطوه من ذلك. اما العلاّمة الفقيد آقا بزرك الطهراني فقد صنّف في كتب الشيعة موسوعته الموسومة: الذريعة الى تصانيف الشيعة.
و في الواقع درجت تلك التآليف في كتب الحديث الموجودة (نظير الكافي و التهذيب و البحار و غيرها) و رتبت على أبواب، بالصورة التي هي عليها الآن.
[٤٢٧] الوسائل، ج ٣، كتاب القضاء، و البحار، ج ١، ص ١١٧، و الذريعة، ج ١، ص ٦-٨.
[٤٢٨] تحظى الصحيفة بشهرة فائقة في أوساط الشيعة. أما رسالة الحقوق فيمكن ملاحظة نصّها في:
المستدرك، النوري، ج ٢، ص ٢٧٤، و الخصال، ج ١، ص ١٢٦، و روضة الكافى، ص ١٤ الطبعة الجديدة، و تحف العقول، ص ٢٥٥ الطبعة الجديدة و كما انّها طبعت مستقلة أيضا.