الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٤١ - سلب مزايا أهل البيت
و كذلك يتّسق معه، و يؤيده حديث آخر، قال فيه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) : «أوصيكم بعترتي خيرا، و إنّ موعدكم الحوض»
٣١٧
.
كما يؤيده حديث آخر، قال فيه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) : «استوصوا بأهل بيتي خيرا، فإنّي اخاصمكم عنهم غدا، و من أكن خصيمه أخصمه اللّه، و من أخصمه اللّه أدخله النار»
٣١٨
.
و أيضا الحديث، الذي يقول فيه: «من أحبّني و أحبّ هذين و أباهما و أمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة»
٣١٩
.
فهذا الحديث يؤيّد ما ذهبت إليه الآية الكريمة.
بيد انّ الذي حصل-مع الأسف-أنّ أعداء أهل البيت سلبوا هذه المزية عنهم و صرفوها الى جميع بني هاشم.
ج: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يخاطب الحسن و الحسين (عليهما السلام) و يناديهما بولدي، و كانا هما يخاطباه يا أبه يا رسول اللّه. و ليس ثمّ ميزة أكبر من هذه قد تجلّت أمام عموم الناس، فهذان ولدا رسول اللّه، و رسول اللّه أبوهما. و هذه المزيّة التي تفوق ما سواها من الخصال كان يمكن أن تحول-على صعيد الموقف العام-دون ظلم و أذى سلاطين بني اميّة و بني العباس.
و لكنهم عمدوا الى هذه المزية فسلبوها من أهل البيت. ففي البداية أنكر أبو
ق-لابن حجر، ص ١١٢، ١٨٩؛ الفصول المهمة ص ١١؛ كفاية الطالب، ص ١٨٧، ٢٧٦.
[٣١٧] الفصول المهمة، ص ١١.
[٣١٨] نور الأبصار، ص ١١٤، و إسعاف الراغبين، ص ١١١.
[٣١٩] اسعاف الراغبين، ص ١١٦ نقلا عن أحمد و الترمذي و ابن عساكر، ج ٤، ص ٢٠٣؛ كفاية الطالب، ص ٢٦؛ ينابيع المودّة، ص ١٣٦.