الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٤٠ - سلب مزايا أهل البيت
هاشم
٣١٤
!.
لقد تابع بعضهم قول عكرمة و تمسّك به في مقابل الحديث المتواتر الذي تدخل في طريقه أمّ سلمة و عائشة، و أرادوا أن يثقفوا الناس بذلك من دون أن ينتبهوا الى المفارقة؛ ذلك اذا كانت الآية ناظرة الى جميع نساء النبيّ الأكرم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فكيف يمكن تفسير اشتراك عائشة في قتل عثمان و في حرب الجمل؟
أجل، هنا يأتي دور «الاجتهاد» إذ تعنون تلك الفعال عليه!.
ب: لأهل البيت الميزة التي ينطق بها قوله تعالى: «قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ» .
فهذه الآية الكريمة تجعل محبّة أهل البيت و مودّتهم فرضا واجبا على جميع المسلمين، و قد روي عن النبيّ الأكرم نفسه، أنّ المراد بالقربى هم: عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين
٣١٥
.
و هذا الحديث في أنّ المراد بالقربى هم أهل بيت النبيّ (عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين) يتّسق تمام الاتّساق مع ما ذكره رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في مواطن اخرى مخاطبا أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) : إني سلم لمن سالمكم، حرب لمن حاربكم
٣١٦
.
[٣١٤] الدرّ المنثور، ج ٥، ص ١٩٨.
[٣١٥] إسعاف الراغبين، حاشية نور الأبصار، ص ١٠٥؛ الفصول المهمة، ص ١٢؛ نور الأبصار، ص ١١٢؛ كفاية الطالب، ص ٣١؛ ينابيع المودة، ص ٢٥١ نقلا عن الطبراني و أحمد و الحاكم و ابن أبي حاتم.
[٣١٦] ينابيع المودّة، ص ١٣٦ نقلا عن الترمذي و ابن ماجة، ص: ١٤٢، ٢١٦، ١٨٨ نقلا عن الصواعق-