الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤١٣ - لم يكن معاوية كاتبا للوحي
و أخافهم و قطع الأيدي و الأرجل و سمل العيون، و صلبهم على جذوع النخل و طردهم و شرّدهم عن العراق
٢٦٧
، و قد فعل ذلك كلّه بأمر معاوية.
لم يكن معاوية كاتبا للوحي
يذكر أنصار معاوية و مؤيّدوه؛ انّ معاوية كان كاتبا للوحي!و لكنّ هذا الكلام ليس صحيحا بوجه، لأنّ معاوية دخل الاسلام-ظاهرا-في السنة العاشرة للهجرة، حيث كانت دورة نزول الوحي على مشارف نهايتها.
بيد انّ الذي حصل هو أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) طلب من عمّه العباس أن يستفيد من معاوية في بعض مراسلاته، لذلك جاء التعبير في «صحيح مسلم» : «ان معاوية يكتب بين يدي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» . و هذه الكتابة لم تكن ذات صلة بالوحي
٢٦٨
.
و الذي يذكره المسعودي في مروج الذهب، أنّ هذه الفترة في حياة معاوية كانت قصيرة جدّا.
أمّا عباس محمود العقاد، فيذهب إلى انّ معاوية لم يكن قد كتب حتّى كلمة واحدة من كلمات الوحي السماوي، بل كلّ ما فعله أنّه أحيانا كان يكتب بعض كتب النبيّ المتفرقة
٢٦٩
.
أمّا ما يقال من أنّ معاوية نظّم الامور إداريا لأوّل مرّة، و وضع السجلّ
[٢٦٧] ابن أبي الحديد، ج ٣، ص ١٥.
[٢٦٨] شبهاى پيشاور (بالفارسية) ، ط ٣، ص ٧٧٥.
[٢٦٩] ابو الشهداء، عباس محمود العقاد (الترجمة الفارسية) ط ٤، ص ٧٤.