الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٠٥ - بعض الأقوال في معاوية
و الشرط-و هم جماعة خاصّة تحمل الحراب-يحرسونه.
من فعال معاوية الاخرى انّه اتخذ ولده يزيد وليّا للعهد من بعده أورثه تاجه و ملكه (!) و أحدث بذلك تقليدا جديدا في الاسلام، بعد ان كانت روحية هذا الدين قد أطاحت بهذا النهج (الملوكي) و أزاحته جانبا.
هذه البدعة في الواقع (المنهج الملوكي القيصري و الكسروي) هي منشأ ابتلاءات عظيمة أحاطت بساحة هذا الدين، و مصدر هزائم كبيرة لحقت عظمة الاسلام.
كان ولاة معاوية و عماله يمارسون أفعالا تنبئ عن تمتعهم بصلاحيات عقوبات الأشخاص طبقا لميولهم الخاصّة.
لقد عمد معاوية من أجل ان يصون مركزه و يحافظ على صلاحياته، الى سلب الولاة و العمّال حقّ القضاء و إمامة الجماعة، و عيّن لممارسة القضاء و إمامة الجماعة جماعة خاصّة بعينها؛ لكي يبيّن للناس أنّ الخلفاء من بعده (من أسرته و سلالته) هم وحدهم الذين يملكون حقّ تغيير الأوضاع العامّة في البلاد، و تبديل الآداب الاسلامية.
و بذلك سلب حقّ الخلافة و القضاء و أخرجهما من أيدي الآخرين-خصوصا الصالحين و أهل بيت الرسالة
٢٣٥
-بعد ان حوّل ذلك الى ملك عضوض في اسرته و بين حواشيه الخاصة.
و ممّا يذكره العالم المصري المعاصر، الشيخ محمّد الغزالي في كتابه: ان لا
[٢٣٥] سازمانهاى تمدّن امبراطوري اسلام، بروفسور استانسيلاس غورياد الفرنسي، (الترجمة الفارسية) ص ١٨-١٩.