الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٨٧ - أبو سفيان
الرسول الأكرم
١٩٩
.
و من فعال أبي سفيان انّه دأب على مواجهة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حتّى كتب الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يتوعده
٢٠٠
.
لقد كان أبو سفيان يرى في ظهور الاسلام و علوّ شوكته محوا لشوكة بني اميّة و قطعا لدابر قدرتهم بين العرب؛ لذلك لم يأل جهدا في التأليب ضدّ النبيّ الأكرم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و إظهار العداوة لدعوته، و تحريض مشركي العرب ضدّه و ضدّ دعوته (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) .
و جهود أبي سفيان، و إن فشلت، و هزم في فتح مكّة، إلاّ انّه ظلّ يستبطن الكيد لهدم أساس الاسلام، و يواصل سعيه في هذا الاتجاه، متربّصا الفرص المناسبة لتحقيق مكيدته
٢٠١
.
و ممّا يذكره الطبري في تأريخه انّه ليس ثمّة راية رفعت ضدّ الاسلام إلاّ و كان أبو سفيان صاحبها و قائدها و زعيمها [١] ، و قد كان متقدّما، له و لأتباعه الدور
[١٩٩] النزاع و التخاصم فيما بين بني اميّة و بني هاشم، تأليف المقريزي، طبعة النجف الأشرف، ص ١٧.
[٢٠٠] المصدر السابق، ص ١٧-١٨؛ كتاب: مجموعة الوثائق السياسية، د. محمّد حميد اللّه حيدرآبادي، الاستاذ في جامعة باريس، ط ٢، مصر.
[٢٠١] عظمت حسين بن علي (بالفارسية) أبو عبد اللّه الزنجاني، هوامش عباس قلي واعظ جراندابي، ط ٣، تبريز، ص ١٨، ١٩
.
[١] يمكن العودة، في معرفة الحروب التي حمل فيها أبو سفيان الراية ضدّ نبيّ الاسلام و المسلمين، الى المصادر التالية:
١-مغازي رسول اللّه، للواقدي.
٢-الرسول الأكرم في ساحة المعركة، د. حميد اللّه حيدرآبادي.
٣-معارك الاسلام الكبرى، للواء جمال الدين حمّاد، طبعة مصر.